وَرَائي أمامٌ والأمامُ وَراءُ
إذا أنا لم تُكْبِرْنيَ الكُبَرَاءُ
بأيّ لِسانٍ ذامَني مُتَجَاهِلٌ
علَيّ وخَفْقُ الرّيحِ فيّ ثَناءُ
تكَلّمَ بالقَوْلِ المُضَلّلِ حاسِدٌ
وكُلُّ كلامِ الحاسدِينَ هُراءُ
ومَنْ هوَ حتى يُحْمَلَ النّطْقُ عن فمي
إليه وتمْشي بينَنا السُّفَراء
وإنّي لَمُثْرٍ يا ابنَ آخِرِ ليْلةٍ
وإنْ عَزّ مالٌ فالقُنوعُ ثَراء
ومُذْ قال إنّ ابن اللئيمةِ شاعِرٌ
ذَوُو الجَهْلِ ماتَ الشّعْرُ والشّعَراء
تُساوِرُ فَحْلَ الشعْرِ أو ليْثَ غابِه
سِفاهاً وأنتَ الناقةُ العَشْراء
أتَمْشي القَوافي تحتَ غيرِ لِوائنا
ونحْنُ على قُوّالِهَا أُمَراء
وأيُّ عَظيمٍ رابَ أهْلَ بلادِنا
فإنّا على تَغْيِيِرِهِ قُدَراء
وما سَلَبَتْنا العِزَّ قَطّ قبيلةٌ
ولا باتَ مِنّا فيهِمُ أُسَراء
ولا سارَ في عَرْضِ السَّماوَةِ بارِقٌ
وليس له مِن قوْمنا خُفَراء
ولسنا بفَقْرَى يا طَغَامُ إليكُمُ
وأنْتُمْ إلى مَعْروفِنا فُقَراء