تراهم حين صدوا عن لقائي
تُراهُم حينَ صَدّوا عَن لِقائي
عَلى ذاكَ التَقالي وَالتَنائي
فَقُل لِلشامِتينَ بِنا رُوَيداً
إِلى مَجراهُ يَرجِعُ كُلُّ ماءِ
أَبيتُ اللَيلَ مَكروباً جَلوباً
إِلى حَرِّ الهَوى بَردَ الهَواءِ
وَهَل تَبرا الجَوارِحُ مِن جِراحٍ
أَصابَتها ظُبى حَدقِ الظِباءِ
سَفَكنَ دَمي بِالحاظٍ مِراضٍ
وَما شَأنُ الدُمى سَفكَ الدِماءِ
بِنَفسي مُعرِضاً بَعدَ اِعتِراضِ
مَلولاً ما لِداءٍ مِن دَواءِ
تَزاوَرَ لِاِستِماعِ الزورِ جَهلاً
مِنَ الواشينَ لا أَهلِ الصَفاءِ
وَهَب ما قالَهُ الواشونَ حَقّاً
مِنَ الراقي إِلى بَدرِ السَماءِ
لَقَد أَمسى الَّذي يَبغي حَبيباً
مُحِبّاً باغِياً لِلكيمياءِ
أَيَجمُلُ أَنَ أُضامَ وَدُرُّ نَظمي
أَحَبُّ مِنَ الغِنى بَعدَ العَناءِ
أَمالَ العَرَبَ عَن شَعرِ التِهامي
وَأَغنى العُجمَ عَن شِعرِ السَنائي