وَمَن كانَ لا تُعتَدُّ أَيامُهُ لَهُ
فَأَيّامُنا عَنّا تُجَلّي وَتُعرِبُ
أَلا هَل أَتى أَفناءَ خِندِفَ كُلَّها
وَعَيلانَ إِذ ضَمَّ الخَميسَينِ يَترَبُ
جَعَلنا لَهُم ما بَينَ كُتلَةَ رَوحَةً
إِلى حَيثُ أَوفى صُوَّتَيهِ مُثَقَّبُ
غَداةَ تَرَكنا في الغُبارِ اِبنَ جَحدَرٍ
صَريعاً وَأَطرافُ العَوالي تَصَبَّبُ
وَأَفلَتَ مِنّا الحَوفَزانُ كَأَنَّهُ
بِرَهوَةَ قَرنٌ أَفلَتَ الخَيلَ أَعضَبُ
غَداةَ رِغامِ حينَ يَنجو بِطَعنَةٍ
سَؤوقِ المَنايا قَد تُزِلُّ وَتُعطِبُ
لَقوا مِثلَ ما لاقى اللُجَيمِيُّ قَبلَهُ
قَتادَةُ لَمّا جاءَنا وَهوَ يَطلُبُ
فَآبَ إِلى حَجرٍ وَقَد فُضَّ جَمعُهُ
بِأَخبَثِ ما يَأتي بِهِ مُتَأَوِّبُ
وَقَد نالَ حَدُّ السَيفِ مِن حُرِّ وَجهِهِ
إِلى حَيثُ ساوى أَنفَهُ المُتَنَقَّبُ
وَجَثّامَةُ الذُهلِيُّ قَد وَسَجَت بِهِ
إِلى أَهلِنا مَخزومَةٌ وَهوَ مُحقَبُ
تَعَرَّفُهُ وَسطَ البِيوتِ مُكَبَّلاً
رَبائِبُ مِن أَحسابِ شَيبانَ تَثقُبُ
وَهَوذَةَ نَجّى بَعدَ ما مالَ رَأسُهُ
يَمانٍ إِذا ما خالَطَ العَظمَ مِخدَبُ
فَأَمسَكَهُ مِن بَعدِ ما مالَ رَأسُهُ
حِزامٌ عَلى ظَهرِ الأَغَرِّ وَقَيقَبُ
غَداةَ كَأَنَّ اِبنَي لُجَيمٍ وَيَشكُراً
نَعامٌ بِصَحراءِ الكُدَيدَينِ هُرَّبُ