وَلَقَد أَغدو بِعادِيَةٍ
تَأكُلُ الأَرضَ بِفُرسانِ
فُرِّجَت عَنها نَواصيها
غُرَرٌ خيطَت بِأَلوانِ
فَتَرَكنَ العَيرَ مُختَضِباً
بِدَمٍ في جَوفِهِ قانِ
وَبَنَينا سَمكَ خافِقَةٍ
كَرُقومٍ بَينَ أَشطانِ
فَوَعَتنا غَيرَ فاضِلَةٍ
تَزِنُ الأَرضَ بِميزانِ
وَشَرِبنا ماءَ سارِيَةٍ
في قَراراتٍ وَغُدرانِ
ثُمَّ قُمنا نَحوَ مُلجَمَةٍ
جِنَّةٍ طارَت بِفِتيانِ
فَتَلاقينا عَلى قَدَمٍ
بَينَ آجالٍ وَصيرانِ
وَتَوَشَّحنا بِضَمَّتِهِ
وَسَقى جَرِيٌّ فَأَرواني
ذاكَ إِذ لي في الصَبا عُذرٌ
قَبلَ أَن يُؤمَنَ شَيطاني
وَسَلِ البَيداءَ عَن رَجُلٍ
يَخطِمُ الريحَ بِثُعبانِ
سَهِرٍ فيكَ وَمُقلَتُهُ
لَيسَ يَكسوها بِأَجفانِ
وَجَرَرتُ الجَيشَ أَسحَبُهُ
لِعَدوٍّ كانَ مِن شاني
فَأَذِقتُ الأَرضَ مُهجَتَهُ
دينُهُ مِنهُ كَأَديانِ