طال وجدي وداما
طالَ وَجدي وَداما
وَفَنَيتُ سَقاما
أَكَلَ اللَحمَ مِنّي
وَأَذابَ العِظاما
آلُ سَلمى غِضابٌ
فَماذا عَلَيَّ ماذا
جَعَلوا القُربَ مِنها
وَالكَلاما حَراما
وَدَّ مِنهُم كَثيرٌ
لَو أُلاقي الحِماما
اِنتَضوا لي قِسِيّاً
وَأَحَدّوا سِهاما
وَفُؤادِيَ عاصٍ
لا يُطيعُ المَلاما
كُلَّما جَذَبوهُ
لِيُلاقي الرُشدَ هاما
قُل لِمَن نامَ عَنّي
صِف لِعَيني المَناما
ما يَضُرُّ خَلِيّاً
لَو شَفى مُستَهاما
مُفرَداً بِضَناهُ
يَحسَبُ اللَيلَ عاما
يا خَليلَيَّ هَيّا
وَاِسقِياني المُداما
قَد لَبِسنا صَباحاً
وَخَلَعنا ظَلاما
وَتَرومُ الثُرَيّا
في الغُروبِ مَراما
كَاِنكِبابِ طِمِرٍّ
كادَ يُلقي اللِجاما
أَرَقُ العَينِ بَرقٌ
شَقَّ مِنها رُكاما
كَيَدٍ حَلَّت وَسَلَّت
مَشرَفِيّاً حُساما
وَأَرى وَجهَ هِندٍ
وَأَلَحَّ دَواما
فَإِذا قُلتُ خَلِّ
أَرضَ نَجدٍ أَقاما
وَقَليلٌ لِهِندٍ
أَن يُسَقّى الغَماما
وَجَدَ الهَمُّ عِندي
مَوطِناً وَمَقاما
يا لِقَومي وَقَومي
جَرَّعوني السِماما
وَكَّلوا بِكَريمٍ
حَسَداً وَغَراما
إِسهَروا كَيفَ شِئتُم
قَرَّ لَيلٌ وَناما
لَستُ أَدري قُعوداً
أَنتُمُ أَم قِياما