أعددت للغايات سابقات
أَعدَدتُ لِلغاياتِ سابِقاتِ
مُقَلَّماتٍ وَمُحَزَّماتِ
كَرائِمَ الأَنسابِ مُعرِقاتِ
وَبَينَ أَفراخٍ مُزَغَّباتِ
حَتّى إِذا ما رُحنَ مُشرِكاتِ
بِإِبَرِ الريشِ مُعَزَّزاتِ
سَحَبنَ في الذُكورِ حائِلاتِ
خَراطِماً أودِ عَن خَرطَباتِ
كَأَنَّها صِرارُ لُؤلُؤاتِ
حَتّى إِذا نَفَرنَ لاقِطاتِ
لاقَينَ بِالعَشِيِّ وَالغَداةِ
حينَ يَرُمنَ الزِقَّ صارِعاتِ
صَدىً مِنَ الآباءِ وَالأُمّاتِ
ثُمَّ بُعِثنَ غَيرَ مُبعَداتِ
مِن بَعدِ ميقاتٍ إِلى ميقاتِ
حَتّى إِذا خَرَجنَ عارِياتِ
مِن حُلَلِ الريشِ مُحَلِّقاتِ
ثُمَّ تَبَدَّلنَ بِأُخرَياتِ
كَخِلَعِ الوَشيِ مُنَشَّراتِ
أُرسِلنَ مِن بَحرٍ وَمِن فَلاةِ
مُقَصَّصاتٍ وَمُرَجَّلاتِ
كَم رَقَدَت مِن غَيرِ أُمَّهاتِ
في قُلَّةِ الطَودِ وَفي الرُماةِ
يَحبَلنَ بِالأَزواجِ وَالزَوجاتِ
وَبِاِنتِشارِ الحُبِّ وَالمِقاتِ
وَتارَةً يَطرُقنَ بِالرَوعاتِ
مِنِ اِبنِ عِرسٍ عَجِلِ الوَثباتِ
وَهِرَّةٍ سَريعَةِ الجِرياتِ
طاغِيَةٍ جائِعَةِ البَناتِ
وَرُبَّ يَومِن ظِلنَ خائِفاتِ
فيهِ مِنَ الصُقورِ وَالبازاتِ
وَالقَوسِ وَالبُندُقِ وَالرُماةِ
وَإِن سَقَطنَ مُتَرَدِّداتِ
فَمُسرِعاتٍ غَيرُ لابِثاتِ
لِبُلغَةٍ ماسِكَةِ الحَياةِ
خَوفَ خَيالاتٍ وَمُزرِياتِ
فَلَم تَزَل كَذاكَ دائِباتِ
طائِرَةَ القُلوبِ ضامِراتِ
حَتّى عَرَفنَ البُرجَ بِالآياتِ
تَلوحُ لِلناظِرِ مِن هَيهاتِ
كَما يَلوحُ النَجمُ لِلهُداةِ