ومقرطق يسعى إلى الندماء

وَمُقَرطَقٍ يَسعى إِلى النَدماءِ
بِعَقيقَةٍ في دُرَّةٍ بَيضاءِ
وَالبَدرُ في أُفقِ السَماءِ كَدِرهَمٍ
مُلقىً عَلى ديباجَةٍ زَرقاءِ
كَم لَيلَةٍ قَد سَرَّني بِمَبِيتِهِ
عِندي بِلا خَوفٍ مِنَ الرُقَباءِ
وَمُهَفهَفٍ عَقَدَ الشَرابُ لِسانَهُ
فَحَديثُهُ بِالرَمزِ وَالإيماءِ
حَرَّكتُهُ بِيَدي وَقُلتُ لَهُ اِنتَبِه
يا فَرحَةَ الخُلَطاءِ وَالنُدَماءِ
فَأَجابَني وَالسُكرُ يَخفِضُ صَوتَهُ
بِتَلَجلُجٍ كَتَلَجلُجِ الفَأفاءِ
إِنّي لَأَفهَمُ ما تَقولُ وَإِنَّما
غَلَبَت عَلَيَّ سُلافَةُ الصَهباءِ
دَعني أَفيقُ مِنَ الخُمارِ إِلى غَدٍ
وَاِفعَل بِعَبدِكَ ما تَشا مَولائي