بين شقرٍ وملتقى نهريها
حيث ألقت بنا الأماني عصاها
ويغنى المكاء في شاطئيها
يستخف النهى فحلت حباها
عيشة أقبلت شهيٌّ جناها
وارفٌ ظلُّها لذيذٌ كراها
لعبت بالعقول إلا قليلاً
بين تأويبها وبين سراها
فانثنينا مع الغصون غصوناً
مرحاً في بطاحها ورباها
ثم ولت كأنها لم تكن تل
بث إلا عشيةً أو ضحاها
فاندب المرج فالكنيسة فالشط
ط وقل آه يا معاهد آها
آه من عبرةٍ ترقرق بثا
آه من رحلةٍ تطول نواها
آه من فرقةٍ لغير تلاقٍ
آه من دارٍ لا يجيب صداها
لست أدري ومدمع المزن رطب
أبكاها صبابةً أم سقاها
فتعالى يا عين نبك عليها
من حياة إن كان يغنى بكاها
وشباب قد فات إلا تناسي
ه ونفسٍ لم يبق إلا شجاها
ما لعيني تبكي عليها وقلبي
يتمنى سواده لو فداها