جائر في الحكم لو شاء قصد

جائِرٌ في الحُكمِ لَو شاءَ قَصَد
أَخَذَ النَومَ وَأَعطانِيَ السُهُد
غابَ عَمّا بِتُّ أَلقى في الهَوى
وَهُوَ النازِحُ عَطفاً لَو شَهِد
وَبِنَفسي وَالأَمانِيَ ضَلَّةٌ
سَيِّدٌ يَصدِفُ عَنّي وَيَصُدّ
حالَ عَن بَعضِ الَّذي أَعهَدُهُ
وَأَراني لَم أَحُل عَمّا عَهِد
كَيفَ يَخفى الحُبُّ مِنّا بَعدَما
قامَ واشٍ بِهَوانا وَقَعَد
لَستُ أَنسى لَيلَتي مِنهُ وَقَد
أَنجَزَت عَينا بَخيلٍ ما وَعَد
عَلِقَت كَفٌّ بِكَفٍّ بَينَنا
وَاِعتَنَقنا فَاِلتَقى خَدٌّ وَخَدّ
وَتَشاكَينا مِنَ الحُبِّ جَوى
مَلا الأَحشاءَ ناراً تَتَّقِدّ
أَيُّها الجازِعُ أَجوازَ الفَلا
يَطلُبُ الجَدوى مِنَ القَومِ الجُمُد
خَلِّ عَنكَ الناسَ لاتُغرَر بِهِم
وَاِعتَمِد بَحرَ الإِمامِ المُعتَمِد
مَلِكٌ يَكفيكَ مِنهُ أَنَّهُ
وَجَدَ الدُنيا فَأَعطى ماوَجَد
لَو مِنَ الغَيثِ الَّذي تَجري بِهِ
راحَتاهُ مِن عَطاءٍ لَنَفِد
هِمَّةٌ نَعرِفُها مِن جَعفَرٍ
وَخِلالُ فيهِ يَكثُرنَ العَدَد
أَشرَقَت أَيّامُنا في مُلكِهِ
وَاِزدَهَت حُسناً لَيالينا الجُدُد
حَقَّقَ الآمالَ فيهِ كَرَمٌ
مَلَأَ الدُنيا عَطاءً وَصَفَد
نُصِرَت راياتُهُ أَو ناسَبَت
رايَةَ الدينِ بِبَدرٍ وَأُحُد
فَلَهُ كُلَّ صَباحٍ في العِدى
وَقعَةٌ تَثلِمُ فيهِم وَتَهُدّ
وَأَبو الصَهباءِ قَد أَودى عَلى
حَولِهِ الخَيلُ كَما أَودى لُبَد
فَرَّ عَنهُ جَيشُهُ حَيثُ الظُبا
شُرَّعَ تَفري طُلاهُم وَتَقُدّ
مِن قُرَيّاتِ بَلاسٍ يَنتَهي
بِهِمِ الرَكضُ إِلى حيطانِ لُدّ
وَلَقَد راعَ الأَعادي خَبَرٌ
مِن طَلَمجورَ وَقَد قيلَ يَفِد
مُستَقِلّاً في رَها رَجراجَةٍ
لِلقَنا فيها اِعتِدالٌ وَأَوَد
إِرمِ بِالكَهلِ عَلى جُمهورِهم
تَرمِ مِنهُ بِالشِهابِ المُتَّقِد
عَلَّني أَسرى عَلى مِنهاجِهِ
أَو أُوافي مَعهُ ذاكَ البَلَد