أبا جعفر ليس فضل الفتى
أَبا جَعفَرٍ لَيسَ فَضلُ الفَتى
إِذا راحَ في فَرطِ إِعجابِهِ
وَلا في فَراهَةِ بِرذَونِهِ
وَلا في نَظافَةِ أَثوابِهِ
وَلَكِنَّهُ في الفِعالِ الكَري
مِ وَالخَطَرِ الأَشرَفِ النابِهِ
رَأَيتُكَ تَهوى اِقتِناءَ المَدي
حِ وَتَجهَلُ مِقدارَ إيجابِهِ
وَكَيفَ تُرَجّي وُصولاً إِلَي
هِ وَلَم تَتَوَصَّل بِأَسبابِهِ
لَئِن كُنتُ أَمنَحُهُ الأَكرَمي
نَ فَما أَنتَ أَوَّلُ أَربابِهِ
وَإِن أَتَطَلَّب بِهِ نائِلاً
فَلَستَ مَلِيّاً بِإِطلابِهِ
وَإِن أَتَصَدَّق بِهِ حِسبَةً
فَإِنَّ المَساكينَ أَولى بِهِ