من لم يعظه التجريب والأدب

مَن لَم يَعِظهُ التَجريبُ وَالأَدَبُ
لَم يَثنِهِ شَيبُهُ وَلا الحِقَبُ
يا أَيُّها المُبتَلى بِهِمَّتِهِ
أَلَم تَرَ الدَهرَ كَيفَ يَنقَلِبُ
مِن أَيِّ خَلقِ الإِلَهِ يَعجَبُ مَن
يَعجَبُ وَالخَلقُ كُلُّهُ عَجَبُ
وَبِالرِضى وَالتَسليمِ يَنقَطِعُ ال
هَمُّ وَبِالكُفرِ يَكثُرُ العَطَبُ
وَعِندَ حُسنِ التَقديرِ يَستَحكِمُ ال
جَدُّ وَيَنبَتُّ اللَهوُ وَاللَعِبُ
وَفي جَميلِ القُنوعِ يَنخَفِضُ ال
عَيشُ وَبِالحِرصِ يَعظُمُ التَعَبُ
إِنَّ الغِنى في النُفوسِ وَالعِزُّ تَق
وى اللَهِ لا فِضَّةٌ وَلا ذَهَبُ
وَحادِثاتُ الأَقدارِ تَجري وَما
تَجري بِشَيءٍ إِلّا لَهُ سَبَبُ