أَلا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ
وَلِلأَرضِ مِن كُلِّ حَيٍّ نَصيبُ
وَلِلناسِ حُبٌّ لِطولِ البَقا
ءِ فيها وَلِلمَوتِ فيهِم دَبيبُ
وَلِلدَهرِ شَدٌّ عَلى أَهلِهِ
فَبَينٌ مُشِتٌّ وَنَبلٌ مُصيبُ
وَكَم مِن أُناسٍ رَأَيناهُمُ
تَفانوا فَلَم يَبقَ مِنهُم عَريبُ
وَصاروا إِلى حُفرَةٍ تُجتَوى
وَيُسلِمُ فيها الحَبيبَ الحَبيبُ
أَرى المَرءَ تُعجِبُّهُ نَفسُهُ
فَأَعجَبُ وَالأَمرُ عِندي عَجيبُ
وَما هُوَ إِلّا عَلى نَقصِهِ
فَيَوماً يَشِبُّ وَيَوماً يَشيبُ
أَلا يَعجَبُ المَرءُ مِن نَفسِهِ
إِذا ما نَعاها إِلَيهِ المَشيبُ
إِذا عِبتَ أَمراً فَلا تَأتِهِ
وَذو اللُبِ مُجتَنِبٌ ما يَعيبُ
وَدَع ما يَريبُكَ لا تَأتِهِ
وَجُزهُ إِلى كُلِّ ما لا يُريبُ
أَراكَ لِدُنياكَ مُستَوطِناً
أَلَم تَدرِ أَنَّكَ فيها غَريبُ
أَغَرَّكَ مِنها نَهارٌ يُضيءُ
وَلَيلٌ يَجُنُّ وَشَمسٌ تَغيبُ
فَلا تَحسَبِ الدارَ دارَ الغُرو
رِ تَصفو لِساكِنِها أَو تَطيبُ