يا عين بكي على صخر لأشجان

يا عَينِ بَكّي عَلى صَخرٍ لِأَشجانِ
وَهاجِسٍ في ضَميرِ القَلبِ خَزّانِ
إِنّي ذَكَرتُ نَدى صَخرٍ فَهَيَّجَني
ذِكرُ الحَبيبِ عَلى سُقمٍ وَأَحزانِ
فَاِبكي أَخاكِ لِأَيتامٍ أَضَرَّ بِهِم
رَيبُ الزَمانِ وَكُلُّ الضَرُّ يَغشاني
وَاِبكي المُعَمَّمَ زَينَ القائِدينَ إِذا
كانَ الرِماحُ لَدَيهِم خَلجَ أَشطانِ
وَاِبنَ الشَريدِ فَلَم تُبلَغ أَرومَتُهُ
عِندَ الفَخارِ لَقَرمٌ غَيرُ مِهجانِ
لَو كانَ لِلدَهرِ مالٌ عِندَ مُتلِدِهِ
لَكانَ لِلدَهرِ صَخرٌ مالَ فِتيانِ
آبي الهَضيمَةِ آتٍ بِالعَظيمَةِ مِت
لافُ الكَريمَةِ لا نِكسٌ وَلا وانِ
حامي الحَقيقَةِ بَسّالُ الوَديقَةِ مِع
تاقُ الوَسيقَةِ جَلدٌ غَيرُ ثُنيانِ
طَلّاعُ مَرقَبَةٍ مَنّاعُ مَغلَقَةٍ
وَرّادُ مَشرَبَةٍ قَطّاعُ أَقرانِ
شَهّادُ أَندِيَةٍ حَمّالُ أَلوِيَةٍ
قَطّاعُ أَودِيَةٍ سِرحانُ قيعانِ
يَحمي الصِحابَ إِذا جَدَّ الضِرابُ وَيَك
في القائِلينَ إِذا ما كَيَّلَ الهاني
وَيَترُكُ القِرنَ مُصفَرّاً أَنامِلُهُ
كَأَنَّ في رَيطَتَيهِ نَضحَ أُرقانِ
يُعطيكَ ما لا تَكادُ النَفسُ تُسلِمُهُ
مِنَ التِلادِ وَهوبٌ غَيرُ مَنّانِ