المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِذا نَحنُ فَضَّلنا عَلِيّاً فَإِنَّنا
روافِضُ بِالتَفضيلِ عِندَ ذَوي الجَهلِ
وَفَضلُ أَبي بَكرٍ إِذا ما ذَكَرتُهُ
رُميتُ بِنَصبِ عِندَ ذِكري لِلفَضلِ
فَلا زِلتُ ذا رَفضٍ وَنَصبِ كِلاهُما
بِحِبَّيهِما حَتّى أُوَسَّدَ في الرَملِ
إِنَّ المُلوكَ بَلاءٌ حَيثُما حَلّوا
فَلا يَكُن لَكَ في أَبوابِهِم ظِلُّ
ماذا تُؤَمِّلُ مِن قَومٍ إِذا غَضِبوا
جاروا عَلَيكَ وَإِن أَرضَيتَهُم مَلّوا
فَاِستَغنِ بِاللَهِ عَن أَبوابِهِم كَرَما
إِنَّ الوقوفَ عَلى أَبوابِهِم ذُلُّ
لا يُدرِكُ الحِكمَةَ مَن عُمرُهُ
يَكدَحُ في مَصلَحَةِ الأَهلِ
وَلا يَنالُ العِلمَ إِلّا فَتىً
خالٍ مِنَ الأَفكارِ وَالشُغلِ
لَو أَنَّ لُقمانَ الحَكيمَ الَّذي
سارَت بِهِ الرُكبانُ بِالفَضلِ
بُلي بِفَقرٍ وَعِيالٍ لَما
فَرَّقَ بَينَ التِبنِ وَالبَقلِ
تَعَلَّم فَلَيسَ المَرءُ يولَدُ عالِماً
وَلَيسَ أَخو عِلمٍ كَمَن هُوَ جاهِلُ
وَإِنَّ كَبيرَ القَومِ لا عِلمَ عِندَهُ
صَغيرٌ إِذا اِلتَفَّت عَلَيهِ الجَحافِلُ
وَإِنَّ صَغيرَ القَومِ إِن كانَ عالِماً
كَبيرٌ إِذا رُدَّت إِلَيهِ المَحافِلُ