المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَمُنتَظِرٍ لِلمَوتِ في كُلِّ ساعَةٍ
يَشيدُ وَيَبني دائِباً وَيُحَصِّنُ
لَهُ حينَ تَبلوهُ حَقيقَةُ موقِنٍ
وَأَفعالُهُ أَفعالُ مَن لَيسَ يوقِنُ
عِيانٌ كَإِنكارٍ وَكَالجَهلِ عِلمُهُ
بِشَكٍّ بِهِ في كُلِّ ما يَتَيَقَّنُ
إِذا نابَني خَطبٌ فَزِعتُ لِكَشفِهِ
إِلى خالِقي مِن دونِ كُلِّ حَميمِ
وَإِنَّ مَنِ اِستَغنى وَإِن كانَ مُعسِراً
عَلى ثِقَةٍ بِاللَهِ غَيرُ مَلومِ
أَلا رُبَّ عُسرٍ قَد أَتى اليُسرُ بَعدَهُ
وَغَمرَةِ كَربِ فُرِّجَت لِكَظيمِ
هُوَ الدَهرُ يَومان يَومُ بُؤسٍ وَشِدَّةٍ
وَيَومُ سُرورٍ لِلفَتى وَنَعيمِ
وَقالو لَو مَدَحتَ فَتىً كَريماً
فَقُلتُ وَكَيفَ لي بِفَتىً كَريمِ
بَلَوتُ الناسَ مُذ خَمسينَ عاماً
وَحَسبُكَ بِالمُجَرِّبِ مِن عَليمِ
فَما أَحَدٌ يَعُدُّ لِيَومِ خَيرٍ
وَلا أَحَدٌ يَعودُ عَلى حَميمِ
وَيُعجِبُني الفَتى وَأَظُنُّ خَيراً
فَأَكشِفُ مِنهُ عَن رَجُلٍ لَئيمِ
صفحة القصيدة