المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سالا عَنِ الجودِ وَالمَعروفِ أَينَ هُما
فَقُلتُ إِنَّهُما ماتا مَعَ الحَكَمِ
ماتا مَعَ الرَجُلِ الموفي بِذِمَّتِهِ
يَومَ الحِفاظِ إِذا لَم يوفَ بِالذِمَمِ
ماذا بِمَنبِجَ لَو تُنبَش مَقابِرُها
مِنَ التَهَدُّمِ بِالمَعروفِ وَالكَرَمِ
يُمسي ضَجيعَ خَريدَةٍ وَمُضاجِعي
عَضبٌ رَقيقُ الشَفرَتَينِ حُسامُ
وَالحَربُ حِرفَتُنا وَبِئسَت حِرفَةٌ
إِلّا لِمَن هُوَ في الوَغى مِقدامُ
نُعري السُيوفَ فَلا تَزالُ عَوارِياً
حَتّى تَكونَ جُفونَهُنَّ الهامُ
وَالمَوتُ يَسبِقُنا إِلى أَعدائِنا
تَهفو بِهِ الراياتُ وَالأَعلامِ
كَأَنَّ بِلادَهُنَّ سَماءُ لَيلٍ
تَكَشَّفُ عَن كَواكِبُها الغُيومُ
مَلِلتُ بِها الثَواءَ وَأَرَّقَتني
هُمومٌ لا تَنامُ وَلا تُنيمُ
أَبيتُ بِها أُراعي كُلَّ نَجمٍ
وَشَرُّ رِعايَةِ العَينِ النُجومِ