المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنَّكِ لا تَعرِفينَ ما الهَمُّ وَال
غَمُّ وَلا تَعلَمينَ ما الأَرَقُ
أَنا الَّذي لا تَنامُ عَيني وَلا
تَرقا دُموعي ما دامَ بي رَمَقُ
أُحرَمُ مِنكُم بِما أَقولُ وَقَد
نالَ بِهِ العاشِقونُ مَن عَشِقوا
صِرتُ كَأَنّي ذُبالَةٌ نُصِبَت
تُضِيءُ لِلناسِ وَهيَ تَحتَرِقُ
كَذَبتُ عَلى نَفسي فَحَدَّثتُ أَنَّني
سَلَوتُ لِكَيما يُنكِروا حينَ أَصدُقُ
وَما عَن قِلىً مِنّي وَلا عَن مَلالَةٍ
وَلَكِنَّني أُبقي عَليكِ وَأُشفِقُ
وَما الهَجرُ إِلّا جُنَّةٌ لي لَبِستُها
أَقيكِ بِها مِمّا نَخافُ وَنَفرَقُ
عَطَفتُ عَلى أَسرارِكُم فَكَسَوتُها
قَميصاً مِن الكِتمانِ لا يَتَخَرَّقُ
صفحة القصيدة
زارَكَ في البُستانِ طَيفٌ طَروق
أَلَمَّ مِن فَوزٍ فَنَفسي تَتُوق
يا بِأَبي الزَورَ الَّذي زارَنا
باتَ رَفيقاً لي فَنِعمَ الرَفيق
يا فَوزُ قَد طالَت بِكُم شِقوَتي
يا فَوزُ قَد حُمِّلتُ ما لا أُطيق
وَالمَرءُ قَد يُرزَقُ أَعداؤُهُ
مِنهُ وَيَشقى بِالصَديقِ الصَديق
صفحة القصيدة
يا قَومُ طالَ إِلى الحِجازِ تَشَوُّقي
وَبَكَيتُ مِن مَضَضِ الهُمومِ الطُرَّقِ
إِنّي أُحاذِرُ أَن أَموتَ بِغُصَّةٍ
أَخلِق بِذَلِكَ يا اِبنَ أَحنَفَ أَخلِقِ
مِن حُبِّ جارِيَةٍ لَهِجتُ بِذِكرِها
خَوفَ الفِراقِ فَصِرتُ كَالمُتَعَلِّقِ
أَزِفَ المَسيرُ لِأَهلِها فَتَفَرَّقُوا
لَو كُنتُ أَملِكُ ذاكَ لَم نَتَفَرَّقِ
صفحة القصيدة
ظَلَمَت عَينُكِ عَيني إِنَّها
بادَلَتها بِالرُقادِ الأَرَقا
سُلِّطَ الشَوقُ عَلى الدَمعِ فَما
هَبَّ داعي الشَوقِ إِلّا اِندَفَقا
كُنتُ لا أَمنَعُ قَلبي سُؤلَهُ
وَلَقَد كُنتُ عَلَيهِ شَفِقا
فَتَمادى القَلبُ في بَحرِ الهَوى
يَركَبُ التَغريرَ حَتّى غَرِقا
صفحة القصيدة