عرّبوا بلادكم

هذه المقالة تتحدث عن مكانة اللغة العربية و تحث الطلاب إلی نشرها

اللغة تحافظ علی خصائص الأقوام و حضاراتها و ثقافاتها و عاداتها و تقاليدها، اللغة وسيلة مهمة لدراسة خصائص الأقوام و الملل و تاريخها و رسوماتها، هي وسيلة الربط بين الأقوام السافلة و الأقوام المعاصرة، تربط الأجيال الجديدة بالأجيال السافلة، لولاها لما عرفنا من التاريخ شيئا، و ترتقي و تنمو المجتمعات و الحضارات بأفكارها و ثقافتها و تراثها، تفتخر و تعتز البلاد و العباد بلغتهم، اللغة توصل لنا أخبار الماضيين، و تخبرنا عن خصائصهم الإيجابية و السلبية، و لغتنا العربية أفصح اللغات، وأجلاها، وأحلاها، وأعلاها، وأبينها، وأوسعها،و أفصحها و أبلغها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، خصّ اللهُ اللغةَ العربيةَ لإكمال رسالته السماوية الخاتمة.


 قال الله تعالی: إنّه بلسان عربي مبين، أو كما قال: إنّا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون، و قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا العربية فإنها من دينكم، و قال: مَن كان يحسن أن يتكلم بالعربية فلايتكلم بالفارسية فإنها يورث النفاق، أو كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا العربية فإنها تثبت العقل و تزيد في المروءة، ، قال تعالى:( وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين). ويقول الشاعر:

لغة إذا وقعت على أسماعنا      كانت لنا بردا على الأكباد

ستظـل رابطة تؤلف بيننا        فهي الرجاء لناطق بالضـــاد.
 

قال تبارك اسمه:( وإنه لتنزيل رب العالمين* نزل به الروح الأمين* على قلبك لتكون من المنظرين* بلسان عربي مبين)، وكان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: لأن أعرب آية -أي أتقن قراءتها- أحب إلي من أن أحفظ آية، قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليكم بالتفقه في الدين، والتفقه في العربية وحسن العربية،وقد أدرك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أهمية التفقه في العربية، فكتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه يقول له: تفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن، فإنه عربي، ففهمنا بعد ذكرِ هذه الأدلة الساطعة و الحجج القاطعة مكانة اللغة العربية بين المسلمين.


 أما نتأسف و نتحسر علی الطلاب كيف يفرون منها و لايبالون بها، اللغة العربية هي هويتنا، هي مصدر فهم الكتاب و السنة، الطلاب يتساهلون و يتكاسلون في دراستها و إتقانها، الألعاب و الأمور التافهة الضئيلة أحب إليهم من ممارسة اللغة العربية، لازم أن تُدَرّس اللغة العربية كلغة حية عالمية ربانية، اللغة التي تربطنا بتاريخنا و حضارتنا و ثقافتنا، قد آن الأوان أن تُدرس كافة الكتب الدراسية باللغة العربية، و أن يُجبر الطلاب علی التكلم بالعربية، لو اهتم الأساتذة بالعربية و واظبوا عليها سيقتدي الطلاب بهم.

 تمس الحاجة إلی نهضة عربية كاملة شاملة في مدارسنا، أن تتحرك الصحوة العربية في مدارسنا،  فطيروا إلی العربية من جديد، طيروا إلی إقامة نهضة عربية، علِّموا تلاميذكم العربية، كوِّنوا بيئات عربية، ممارسة اللغة العربية و إتقانها من مستلزمات الدين، فعرِّبوا مدارسكم و بيوتكم و بلادكم،  أوصي العلماء بإتقان اللغة العربية، العربية وسيلة فخرنا و اعتزازنا و مصدر عزنا و شرفنا.

عبدالسلام العمري البلوشي

المدرس و باحث الفكر الإسلامي و السياسي
أنا متخرج جامعة عين العلوم جشت و تخصصت في الحديث النبوي و الأدب العربي
مجموع المواد : 14
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن

اكتب معنا


يمكننا نشر مقالك على شبكة المدارس الإسلامية، دعنا نجرب!

أرسل من هنا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020