سطحية وليست سلفية
أبوالحسين آل غازي
هذه الفكرة الجافية والتكفيرية التى استحدثها الشيخ النجدى محمد بن عبد الوهاب ومقلدوه تحت مسمى "السلفية" هى فى الأصل فكرة سطحية ، لا يستطيع أصحابها التوفيق بين التشدد والترحم وبين الجهاد والزهد ، وبفضل تعايشى مع أدبيات السلفية ودعاتها 18 سنة -1996-2014م- كمؤيد قوى لها تأكدت أن الفكرة السلفية تتمحور فيما يلى :
العمل بظواهر النصوص على فهم العلامة ابن تيمية ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب. والبعض من السلفية تجازوا حد العلامة ابن تيمية ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب. كالمفتى عبد العزيز بن باز ، ومقبل بن هادئ وعبد الرحمن عبد الخالق وعبد الرحمن دمشقية.
يصمتون مما لا يمكنهم حمله على الظاهر من آيات الكتاب ونصوص الأحاديث.
لا يذهبون إلى قراءة ودراسة أحاديث الفتن وفضائل الفقر والزهد التى وردت فى كتب الحديث.
الجدال فيما لا يعنى المسلمين ولا ينفعهم بل يضرهم ، كالخوض والبحث فى أسماء الله وصفاته.
التركيز على تبديع وتضليل وتكفير من لا يوافقون فكرتهم من الأشاعرة والصوفية.
عدم التمييز بين صلحاء الصوفية وبين منحرفيها.
عدم التماس العذر للعلماء والدعاة المخطئين ، بل البحث عن وسائل تكفيرهم وتبديعهم وتضليلهم ، مع أنهم أحق بتلك منهم.
لذا فدعواهم أنهم منتهجون لمنهج السلف رحمه الله هو دعوى باطل ، أصحاب هذه الدعوى هم صبيان غير مؤدبين ، وسبب إعجاب كثير من المسلمين بهذه الفكرة السطحية هو النفط "الفتنة" لدول الخليج العربى وتحالف آباء حكام بلاد الحرمين لمجدد هذه الفكرة الشيخ النجدى محمد بن عبد الوهاب.
نحن المسلمون اليوم فى زمن "دعاة على أبواب جهنم" وفى أشد أيام الوهن الذى أصابنا منذ قرون ، فقادة حكمنا وفكرنا اليوم إما شيوعيون ملحدون وإما لبراليون علمانيون أو إعلاميون ماديون أو مسلحون تكفيريون -خوارج العصر- أو استسلاميون متنازلون للأمم الكافرة أو إسلاميون انتهازيون إلا من رحم الله من فقهاء الفتن والتعرف وعلماء الزهد والتصوف .
اللهم وفقنا لاختيار سبيل الزهد والتصوف والتواضع ، وقنا من فتنة السطحية والإخوانية والتكاثر .
المصدر: http://www.qoranbd.info/alegaji%20arabic%20article-104.html