‎صدى الأشواق

قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.

هذه القصيدة من إحدى قصائدي المنشورة في مجلة الفاروق، كراتشي

صدى الأشواق يعلو ثم يعلو = وصار القلب يذوي، يضمحِلُّ

ولم يبق الفؤاد سوى الأقلُّ = فهل قلب المُعَنَّى سوف يسلُو

* * *

وما شوقي إلى فتَّان قدٍّ = ولا لبنات حسنٍ مثل وردٍ

ولا لذوات هجرانٍ وصدٍّ = فحُبِّي اليومَ من هذا أجلُّ

* * *

سما قلبي إلى خير الرجالِ = نبيِّ الخيرِ في أوجِ الكمالِ

ضياء الصبح، بل بدر الليالي = وغيمٍ للبريَّة فيه ظلُّ

* * *

لقد كان الظلام على البوادِي = كعصرِ ثَمودَ أو أزمانِ عادِ

وسادَ الكفرُ في كلِّ البلادِ = وعمّ الظلمُ منتشِراً، وجهلُ

* * *

لقد بدتِ الشقاوةُ والغوايهْ = فأدبرَ خيرُهم، وطغتْ عمايهْ

قد انقطع الرجاءُ من الهدايهْ = كأن الهَدْيَ لغْزٌ لايُحَلُّ

* * *

إلى أن غنت الدنيا بصدحِ = وبشّرت الدنا طراًّ بفرحٍ:

أيا جمعَ الملا! بشرى بصبحِ؛ = فشمس هداك من أفقٍ تطلُّ

* * *

فجاء محمدُ خيراً عميماً = رؤوفاً بالعبادِ، بهم رحيماً

فأبلغهم صراطاً مستقيماً = وكان الناس ُ قد هلكوا وضلُّوا

* * *

رسول الله أنذرنا الحساباَ = وعلمنا الحقيقةَ والصواباَ

وهذبنا و علمنا الكتاباَ = فننهلُ من مناهِلِه ونتلو

* * *

بنفسي مَن وَقَانا من وقوعِ = كريمُ الأصل، زاكٍ في الفروعِ

فداه أبي وأمي من شفيعِ = إلى دار السلام أتى يدلُّ

* * *

إذا ما الخلقُ قد بُعِثوا وقامُوا = وأرهبهم حسابٌ والمقامُ

وقد أيِس المعافاةَ الأنامُ = أقول له، أبكي، وأذلُّ:

* * *

"على نفسي العذابُ - أرى- تَحتَّمْ = بما اقترفَتْهُ من ذنبٍ ومَأْثَمْ

فأرجوكم شفاعتَها فإن لم = يُصِبْهَا وابلٌ منكم فطلُّ

* * *

صنائعه تعالت كالرياحِ = تجوب السهلَ، تُوغِلُ في البطاحِ

فبات الناسُ، كلٌّ في ارتياحِ = بفضلٍ منك يا مأوىً وظلُّ

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018