عذراً يا بورما المظلومة!!

             إلى بورما المغتصبة، إلى أرضها الطاهرة التي تنجسها أقدام البوذية الخبيثة، إلى مساجدها المهدمة، إلى مدارسها الخالية، إلى عصمتها المنتهكـة، إلى عزتها المدوسة، إليك صرخاتي هذه لعلها توقظ المسلمين وتنبههم من ...

             إلى بورما المغتصبة، إلى أرضها الطاهرة التي تنجسها أقدام البوذية الخبيثة، إلى مساجدها المهدمة، إلى مدارسها الخالية، إلى عصمتها المنتهكـة، إلى عزتها المدوسة، إليك صرخاتي هذه لعلها توقظ المسلمين وتنبههم من نومهم العميق.

            إليك أيتها المظلومة، أعتذر ثم أعتذر، وأنا منخفض الرأس، خجل الفؤاد من نفسي وبصري التي شاهدت ولاحظت كل ظلم على أهلك، إني نادم على ما جرى لسكانك من الهلاك والقتل بلا حق، فؤادي خافق يرجف لك يا بورما بينما تبكـي طائفة من الأمهات الاتي يقتل أولادهن أمام أعينهـن، ولاسيما الأولاد الذين يموتون جوعا وعطشا، ولا أجد سبيلا لانقياذهم، فسامحيـني على جمودي وسكوتي كل المسامحة، ولك الخيار.

           إليك معذرتي يا بورما ــ فاقبليها ــ من نفسي التي تأكل فتشبع، وتشرب فترتوي، وتنام فتترنح من كثرة الراحة، وتتزين بأجمل ما تزين به النفس، ولم تتفكر ولو لحظة عنك، ولم تسقط من عينيها ولو دمعة واحدة لك، ولم يخطر ببالها عن طفل يحرق وهو حي، وعن عجوزة تسقط وهي ضعيفة، وعن أم تقتل وهي حاملة، وعن مولود يموت وهو في حضن أبيه، وعن امرأة تغتصب عصمتها علي الشارع وهي مسلمة محصنة، فما أشد جمودك أيتها النفس الملعونة!!!.

      إني نادم يا بورما من امرأة تنتظر محمد بن القاسم، ومن فتاة تستغيث وتقول: وا معتصماه!!!،  ولكن...أين محمد؟؟؟وأين المعتصم؟؟؟ ولكني لا أستطيع أن أفعل لك شيئا يا مظلومة، فإن لي حروب لا تدع لي فرصة لألتفت إليك، حروب عصبيات، لسانيات، قبائليات، سياسيات، حروب لا تعد ولا تحصى، وليس عندي وقت من الفرق والجماعات التكفيرية لأنتبه لصرخاتك وصيحاتك، ونحن أناس لا توسط عندنا، لا نصرخ على مظالم الأغيار، ولا نبكـي على فوات الأوان، ولا نقلق على كثرة الآلام، ولكـن...إذا نصرخ، فنصرخ على قضية امرأة منعت عن قيادة السيارة في بلاد الحرمين، وإذا نبكـي، فنبكـي على قطة تموت جوعا في إفريقيا، وإذا نقلق، فنقلق على كلب يموت من شدة البرد في سائيبيريا. وهكـذا الـخ.......

          فلك الله أيتها المظلومة، أعتقد أن لك النصر والفتح ــ رغم قوات عدوك الملعون ــ قريبا إن شاء الله،  فأنت داؤد عصرك، ولديك تلك الحجارة القاسية يخاف منها جالوت الزمان والدهر،  فلا تقلقي، وصابري،  ورابطي، واتقي الله لعلك تفلحي.

أسأل الله أن يفرج عنك كل الهموم والغموم..آمـيـن.

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018