متى يجب الأمر بالمعروف ومتى لا يجب؟

بسم الله الرحمٰن الرحیم

وقد تکلم العلماء فی الأحوال التی یجب فیها الأمر بالمعروف وفیما لا یجب فیه، وأحسن ما رأیت فیه کلام جامع نقله العینی رحمه الله فی البنایة شرح الهدایة 3 : 881 (فی أواخر کتاب الغصب) عن بستان أبی اللیث وغیره، ونصه : «الأمر بالمعروف علیٰ وجوه : إن کان یعلم بأکبر رأیه أنه لو أمر بالمعروف یقبلون منه ویمتنعون عن المنکر، فالأمر واجب علیه لا یسعه ترکه، ولو علم بأکبر رأیه أنهم یقذفون بذلك ویشتمونه فترکه أفضل، وکذا لو علم أنهم یضربونه ولا یصبر علیٰ ذلك وتقع بینهم العداوة أو یهیج منه القتال فترکه أفضل، ولو علم أنه یصبر علیٰ ضربهم ولم یشك إلیٰ أحد فلا بأس به وهو مجاهد، ولو علم انهم لا یقبلون منه ولا یخاف ضرباً ولا شتماً فهو بالخیار، والأمر بالمعروف أفضل، وذکر المحبوبی مطلقاً، فقال : الأمر بالمعروف واجب أو فرض إذا غلب علیٰ طنه أنهم یترکون الفسق بالأمر، لو غلب علیٰ ظنه أنهم لا یترکون، لا یکون آثماً فی ترکه» ونقله ابن عابدین فی تنقیح الحامدیة 2 : 363 مسائل شتیٰ.
وفی الهدایة : 3: 388 : «الأمر بالمعروف بالید إلیٰ الأمراء لقدرتهم، وباللسان إلیٰ غیرهم» وذکر فی العالمگیریة 5 : 353 : «ویقال : الأمر بالمعروف بالید علیٰ الأمراء، وباللسان علیٰ العلماء، وبالقلب لعوامّ الناس».

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018