القوافي :
الكل ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ط ع غ ف ق ك ل م ن و ه ء ي
الشاعر : الفَرزدَق الكل
المجموع : 6
لَعَمري لَقَد نَبَّهتِ يا هِندُ مَيِّتاً
لَعَمري لَقَد نَبَّهتِ يا هِندُ مَيِّتاً / قَتيلَ كَرىً مِن حَيثُ أَصبَحتُ نائِيا
وَلَيلَةَ بِتنا بِالجُبوبِ تَخَيَّلَت / لَنا أَو رَأَيناها لِماماً تَمارِيا
أَطافَت بِأَطلاحٍ وَطَلحٍ كَأَنَّما / لَقوا في حِياضِ المَوتِ لِلقَومِ ساقِيا
فَلَمّا أَطافَت بِالرِحالِ وَنَبَّهَت / بِريحِ الخُزامى هاجِعَ العَينِ وانِيا
تَخَطَّت إِلَينا سَيرَ شَهرٍ لِساعَةٍ / مِنَ اللَيلِ خاضَتها إِلَينا الصَحارِيا
أَتَت بِالغَضا مِن عالِجٍ هاجِعاً هَوى / إِلى رُكبَتَي هَوجاءَ تَخشى الفَيافِيا
فَباتَت بِنا ضَيفاً دَخيلاً وَلا أَرى / سِوى حُلُمٍ جاءَط بِهِ الريحُ سارِيا
وَكانَت إِذا ما الريحُ جاءَط بِبَشرِها / إِلَيَّ سَقَتني ثُمَّ عادَت بِدائِيا
وَإِنّي وَإِيّاها كَمَن لَيسَ واجِداً / سِواها لِما قَد أَنطَفَتهُ مُداوِيا
وَأَصبَحَ رَأسي بَعدَ جَعدٍ كَأَنَّهُ / عَناقيدُ كَرمٍ لا يُريدُ الغَوالِيا
كَأَنّي بِهِ اِستَبدَلتُ بَيضَةَ دارِعٍ / تَرى بِحَفافَي جانِبَيهِ العَناصِيا
وَقَد كانَ أَحياناً إِذا ما رَأَيتَهُ / يَروعُ كَما راعَ الغِناءُ العَذارِيا
أَتَيناكَ زُوّاراً وَسَمعاً وَطاعَةً / فَلَبَّيكَ يا خَيرَ البَرِيَّةِ داعِيا
فَلَو أَنَّني بِالصينِ ثُمَّ دَعَوتَني / وَلَو لَم أَجِد ظَهراً أَتَيتُكَ ساعِيا
وَما لِيَ لا أَسعى إِلَيكَ مُشَمِّراً / وَأَمشي عَلى جَهدٍ وَأَنتَ رَجائِيا
وَكَفّاكَ بَعدَ اللَهِ في راحَتَيهِما / لِمَن تَحتَ هَذي فَوقَنا الرِزقُ وافِيا
وَأَنتَ غِياثُ الأَرضِ وَالناسِ كُلِّهِم / بِكَ اللَهُ قَد أَحيا الَّذي كانَ بالِيا
وَما وَجَدَ الإِسلامُ بَعدَ مُحَمَّدٍ / وَأَصحابِهِ لِلدينِ مِثلَكَ راعِيا
يَقودُ أَبو العاصي وَحَربٌ لِحَوضِهِ / فُراتَينِ قَد غَمّا البُحورَ الجَوارِيا
إِذا اِجتَمَعا في حَوضِهِ فاضَ مِنهُما / عَلى الناسِ فَيضٌ يَعلُوانِ الرَوابِيا
فَلَم يُلقَ حَوضٌ مِثلُ حَوضٍ هُما لَهُ / وَلا مِثلُ آذِيٍّ فُراتَيهِ ساقِيا
وَما ظَلَمَ المُلكَ اِبنُ عاتِكَةَ الَّتي / لَها كُلُّ بَدرٍ قَد أَضارَ اللَيالِيا
أَرى اللَهَ بِالإِسلامِ وَالنَصرِ جاعِلاً / عَلى كَعبِ مَن ناواكَ كَعبَكَ عالِيا
سَبَقتُ بِنَفسي بِالجَريضِ مُخاطِراً / إِلَيكَ عَلى نِضوي الأُسودَ العَوادِيا
وَكُنتُ أَرى أَن قَد سَمِعتَ وَلَو نَأَت / عَلى أَثَري إِذ يُجمِرونَ بِدائِيا
بِخَيرِ أَبٍ وَاِسمٍ يُنادى لِرَوعَةٍ / سِوى اللَهِ قَد كانَت تُشيبُ النَواصِيا
تُريدُ أَميرَ المُؤمِنينَ وَلَيتَها / أَتَتكَ بِأَهلي إِذ تُنادي وَمالِيا
بِمُدَّرِعينَ اللَيلَ مِمّا وَرائَها / بِأَنفُسِ قَوماً قَد بَلَغنَ التَراقِيا
إِلَيكَ أَكَلنا كُلَّ خُفٍّ وَغارِبٍ / وَمُخٍّ وَجاءَت بِالجَريضِ مَناقِيا
تَرامَينَ مِن يَبرينَ أَو مِن وَرائَها / إِلَيكَ عَلى الشَهرِ الحُسومِ تَرامِيا
وَمُنتَكِثٍ عَلَّلتُ مُلتاثَهُ بِهِ / وَقَد كَفَّنَ اللَيلُ الخُروقَ الخَوالِيا
لَأَلقاكَ إِنّي إِن لَقيتُكَ سالِماً / فَتِلكَ الَّتي أُنهى إِلَيها الأَمانِيا
لَقَد عَلِمَ الفُسّاقُ يَومَ لَقيتَهُم / يَزيدُ وَحَوّاكُ البُرودِ اليَمانِيا
وَجاؤوا بِمِثلِ الشاءِ غُلفاً قُلوبُهُم / وَقَد مَنَّياهُم بِالضَلالِ الأَمانِيا
ضَرَبتَ بِسَيفٍ كانَ لاقى مُحَمَّدٍ / بِهِ أَهلَ بَدرٍ عاقِدينَ النَواصِيا
فَلَمّا اِلتَقَت أَيدٍ وَأَيدٍ وَهَزَّتا / عَوالِيَ لاقَت لِلطِعانِ عَوالِيا
أَراهُم بَنو مَروانَ يَومَ لَقوهُمُ / بِبابِلَ يَوماً أَخرَجَ النَجمَ بادِيا
بَكَوا بِسُيوفِ اللَهِ لِلدينِ إِذ رَأَوا / مَعَ السودِ وَالحُمرانِ بِالعَقرِ طاغِيا
أَناخوا بِأَيدي طاعَةٍ وَسُيوفُهُم / عَلى أُمَّهاتِ الهامِ ضَرباً شَآمِيا
فَما تَرَكَت بِالمَشرِعَينِ سُيوفُكُم / نُكوباً عَنِ الإِسلامِ مِمَّن وَرائِيا
سَعى الناسُ مُذ سَبعونَ عاماً لِيَقلَعوا / بِئالِ أَبي العاصي الجِبالَ الرَواسِيا
فَما وَجَدوا لِلحَقِّ أَقرَبَ مِنهُمُ / وَلا مِثلَ وادي آلَ مَروانَ وادِيا
أَلَم تَرَني نادَيتُ سَلماً وَدونَهُ
أَلَم تَرَني نادَيتُ سَلماً وَدونَهُ / مِنَ الأَرضِ ما يُنضي البِغالَ النَواجِيا
فَقُلتُ لَهُ هَب لي اِبنَ أُمّي فَلا أَرى / عَلى الدَهرِ يا سَلمَ المَكارِمِ باقِيا
فَقالَ نَعَم خُذهُ فَما أَقبَلَت بِهِ / يَمينِيَ حَتّى أَصرَخَتها شِمالِيا
لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي
لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي / وَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا
وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَت / عَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا القُفَّ وادِيا
وَقيلي لِأَصحابي أَلَمّا تَبَيَّنوا / هَوى النَفسِ قَد يَبدو لَكُم مِن أَمامِيا
وَمُنتَجِعٍ دارَ العَدُوِّ كَأَنَّهُ / نَشاصُ الثُرَيّا يَستَظِلُّ العَوالِيا
كَثيرِ وَغى الأَصواتِ تَسمَعُ وَسطَهُ / وَئيداً إِذا جَنَّ الظَلامُ وَحادِيا
وَإِن حانَ مِنهُ مَنزِلُ اللَيلِ خِلتَهُ / حِراجاً تَرى ما بَينَهُ مَتَدانِيا
وَإِن شَذَّ مِنهُ الأَلفُ لَم يُفتَقَد لَهُ / وَلَو سارَ في دارِ العَدُوِّ لَيالِيا
نَزَلنا لَهُ إِنّا إِذا مِثلُهُ اِنتَهى / إِلَينا قَرَيناهُ الوَشيجَ المَواضِيا
فَلَمّا اِلتَقَينا فاءَلَتهُم نُحوسُهُم / ضِراباً تَرى ما بَينَهُ مُتَنائِيا
وَأُخبِرتُ أَعمامي بَني الفِزرِ أَصبَحوا / يُوَدّونَ لَو رَزجو إِلَيَّ الأَفاعِيا
فَإِن تَلتَمِسني في تَميمٍ تُلاقِني / بِرابِيَةٍ غَلباءَ تَعلو الرَوابِيا
تَجِدني وَعَمرٌ دونَ بَيتي وَمالِكٌ / يُدِرّونَ لِلنَوكى العُروقَ العَواصِيا
بِكُلِّ رُدَينِيٍّ حَديدٍ شَباتُهُ / فَأولاكَ دَوَّخنا بِهِنَّ الأَعادِيا
وَمُستَنبِحٍ وَاللَيلُ بَيني وَبَينَهُ / يُراعي بِعَينَيهِ النُجومَ التَوالِيا
سَرى إِذ تَغَشّى اللَيلُ تَحمِلُ صَوتَهُ / إِلَيَّ الصَبا قَد ظَلَّ بِالأَمسِ طاوِيا
دَعا دَعوَةً كَاليَأسِ لَمّا تَحَلَّقَت / بِهِ البيدُ وَاِعرَورى المِتانَ القَياقِيا
فَقُلتُ لِأَهلي صَوتُ صاحِبُ نَفرَةٍ / دَعا أَو صَدىً نادى الفِراخَ الزَواقِيا
تَأَنَّيتُ وَاِستَسمَعتُ حَتّى فَهِمتُها / وَقَد قَفَّعَت نَكباءَ مَن كانَ سارِيا
فَقُمتُ وَحاذَرتُ السُرى أَن تَفوتَني / بِذي شُقَّةٍ تَعلو الكُسورَ الخَوافِيا
فَلَمّا رَأَيتُ الريحَ تَخلِجُ نَبحَهُ / وَقَد هَوَّرَ اللَيلُ السِماكَ اليَمانِيا
حَلَفتُ لَهُم إِن لَم تُجِبهُ كِلابُنا / لَأَستَوقِدَن ناراً تُجيبُ المُنادِيا
عَظيماً سَناها لِلعُفاةِ رَفيعَةً / تُسامي أُنوفَ الموقِدينَ فَنائِيا
وَقُلتُ لِعَبدَيَّ اِسعِراها فَإِنَّهُ / كَفى بِسَناها لِاِبنِ إِنسِكَ داعِيا
فَما خَمَدَت حَتّى أَضاءَ وَقودُها / أَخا قَفرَةٍ يُزجي المَطِيَّةَ حافِيا
فَقُمتُ إِلى البَركِ الهُجودِ وَلَم يَكُن / سِلاحي يُوَقّي المُربِعاتِ المَتالِيا
فَخُضتُ إِلى الأَثناءِ مِنها وَقَد تَرى / ذَواتِ البَقايا المُعسِناتِ مَكانِيا
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّني اِختَرتِ لِلقِرى / ثَناءَ المَخاضِ وَالجِذاعَ الأَوابِيا
فَمَكَّنتُ سَيفي مِن ذَواتِ رِماحِها / غِشاشاً وَلَم أَحفَل بُكاءَ رِعائِيا
وَقُمنا إِلى دَهماءَ ضامِنَةِ القِرى / غَضوبٍ إِذا ما اِستَحمَلوها الأَثافِيا
جَهولٍ كَجَوفِ الفيلِ لَم يُرَ مِثلُها / تَرى الزَورَ فيها كَالغُثاءَةِ طافِيا
أَنَخنا إِلَيها مِن حَضيضِ عُنَيزَةٍ / ثَلاثاً كَذَودِ الهاجِرِيِّ رَواسِيا
فَلَمّا حَطَطناها عَلَيهِنَّ أَرزَمَت / هُدوءً وَأَلقَت فَوقَهُنَّ البَوانِيا
رَكودٍ كَأَنَّ الغَليَ فيها مُغيرَةً / رَأَت نَعَماً قَد جَنَّهُ اللَيلُ دانِيا
إِذا اِستَحمَشوها بِالوَقودِ تَغَيَّظَت / عَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
كَأَنَّ نَهيمَ الغَليِ في حُجُراتِها / تَماري خُصومٍ عاقِدينَ النَواصِيا
لَها هَزَمٌ وَسطَ البُيوتِ كَأَنَّهُ / صَريحِيَّةٌ لا تَحرِمُ اللَحمَ جادِيا
ذَليلَةِ أَطرافِ العِظامِ رَقيقَةٍ / تَلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا
فَما قَعَدَ العَبدانِ حَتّى قَرَيتُهُ / حَليباً وَشَحماً مِن ذُرى الشَولِ وارِيا
وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ
وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ / فَرَوّى مُشاشاً كانَ ظَمآنَ صادِيا
أَقَمنا لَهُ صَهباءَ كَالمِسكِ ريحُها / إِقامَتَهُ حَتّى تَرَحَّلَ غادِيا
فَسارَ وَقَد كانَت عَلَيهِ غَباوَةٌ / يَخالُ حُزونَ الأَرضِ سَهلاً وَوادِيا
غَدَوتُ وَقَد أَزمَعتُ وَثبَةَ ماجِدٍ
غَدَوتُ وَقَد أَزمَعتُ وَثبَةَ ماجِدٍ / لِأَفدِيَ بِاِبني مِن رَدى المَوتِ خالِيا
غُلامٌ أَبوهُ المُستَجارُ بِقَبرِهِ / وَصَعصَعَةُ الفَكّاكُ مَن كانَ عانِيا
وَكُنتَ اِبنَ أَشياخٍ يُجيرونَ مَن جَنى / وَيُحيُونَ بِالغَيثِ العِظامَ البَوالِيا
يُداوُونَ بِالأَحلامِ وَالجَهلِ مِنهُمُ / وَيُؤسى بِهِمصَدعُ الَّذي كانَ واهِيا
رَهَنتُ بَني السيدِ الأَشائِمِ موفِياً / بِمَقتولِهِم عِندَ المُفاداةِ غالِيا
وَقُلتُ أَشِطّوا يا بَني السيدِ حُكمَكُم / عَلَيَّ فَإِنّي لا يَضيقُ ذِراعِيا
إِذا خُيِّرَ السيدِيُّ بَينَ غَوايَةٍ / وَرُشدٍ أَتى السيدِيُّ ما كانَ غاوِيا
وَلَو أَنَّني أَعطَيتُ ما ضَمَّ واسِطٌ / أَبى قَدَرُ اللَهِ الَّذي كانَ ماضِيا
وَلَمّا دَعاني وَهوَ يَرسُفُ لَم أَكُن / بَطيئاً عَنِ الداعي وَلا مُتَوانِيا
شَدَدتُ عَلى نِصفَي إِزاري وَرُبَّما / شَدَدتُ لِأَحداثِ الأُمورِ إِزارِيا
دَعاني وَحَدُّ السَيفِ قَد كانَ فَوقَهُ / فَأَعطَيتُ مِنهُ اِبنَي جَميعاً وَمالِيا
وَلَم أَرَ مِثلي إِذ يُنادى اِبنُ غالِبٍ / مُجيباً وَلا مِثلَ المُنادي مُنادِيا
فَما كانَ ذَنبي في المَنِيَّةِ إِن عَصَت / وَلَم أَتَّرِك شَيئاً عَزيزاً وَرائِيا
أَلَم تَرَ أَنّي يَومَ جَوَّ سُوَيقَةٍ
أَلَم تَرَ أَنّي يَومَ جَوَّ سُوَيقَةٍ / بَكَيتُ فَنادَتني هُنَيدَةُ مالِيا
فَقُلتُ لَها إِنَّ البُكاءَ لَراحَةٌ / بِهِ يَشتَفي مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا
قِفي وَدِّعينا يا هُنَيدُ فَإِنَّني / أَرى الحَيَّ قَد شاموا العَقيقَ اليَمانِيا
قَعيدَكُما اللَهَ الَّذي أَنتُما لَهُ / أَلَم تَسمَعا بِالبَيضَتَينِ المُنادِيا
حَبيباً دَعا وَالرَملُ بَيني وَبَينَهُ / فَأَسمَعَني سَقياً لِذَلِكَ داعِيا
فَكانَ جَوابي أَن بَكَيتُ صَبابَةً / وَفَدَّيتُ مَن لَو يَستَطيعُ فَدانِيا
إِذا اِغرَورَقَت عَينايَ أَسبَلَ مِنهُما / إِلى أَن تَغيبَ الشِعرَيانِ بُكائِيا
لِذِكرى حَبيبٍ لَم أَزَل مُذ هَجَرتُهُ / أَعُدُّ لَهُ بَعدَ اللَيالي لَيالِيا
أَراني إِذا فارَقتُ هِنداً كَأَنَّني / دَوى سَنَةٍ مِمّا اِلتَقى في فُؤادِيا
فَإِن يَدعُني بِاِسمي البَعيثُ فَلَم يَجِد / لَئيماً كَفى في الحَربِ ما كانَ جانِيا
وَما أَنتَ مِنّا غَيرَ أَنَّكَ تَدَّعي / إِلى آلِ قُرطٍ بَعدَما شِبتَ عانِيا
تَكونُ مَعَ الأَدنى إِذا كُنتَ آمِناً / وَأُدعى إِذا غَمَّ الغُثاءُ التَراقِيا
عَجِبتُ لِحَينِ اِبنِ المَراغَةِ أَن رَأى / لَهُ غَنَماً أَهدى إِلَيَّ القَوافِيا
وَهَل كانَ فيما قَد مَضى مِن شَبيبَتي / لَهُ رُخصَةٌ عِندي فَيَرجو ذَكائِيا
أَلَم أَكُ قَد راهَنتُ حَتّى عَلِمتُمُ / رِهاني وَخَلَّت لي مَعَدٌّ عَنانِيا
وَما حَمَلَت أُمُّ اِمرِئٍ في ضُلوعِها / أَعَقَّ مِنَ الجاني عَلَيها هِجائِيا
وَأَنتَ بِوادي الكَلبِ لا أَنتَ ظاعِنٌ / وَلا واجِدٌ يا اِبنَ المَراغَةِ بانِيا
إِذا العَنزُ بالَت فيهِ كادَت تُسيلُهُ / عَلَيكَ وَتَنفي أَن تَحُلَّ الرَوابِيا
عَلَيكُم بِتَربيقِ البِهامِ فَإِنَّكُم / بِأَحسابِكُم لَن تَستَطيعوا رِهانِيا
بِأَيِّ أَبٍ يا اِبنَ المَراغَةِ تَبتَغي / رِهاني إِلى غاياتِ عَمّي وَخالِيا
هَلِمَّ أَباً كَاِبنَي عِقالٍ تَعُدُّهُ / وَواديهِما يا اِبنَ المَراغَةِ وادِيا
تَجِد فَرعَهُ عِندَ السَماءِ وَدارِمٌ / مِنَ المَجدِ مِنهُ أَترَعَت لي الجَوابِيا
بَنى لي بِهِ الشَيخانِ مِن آلِ دارِمٍ / بِناءً يُرى عِندَ المَجَرَّةِ عالِيا

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2025