القوافي :
الكل ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ط ع غ ف ق ك ل م ن و ه ء ي
الشاعر : الشَّمَردَل بن شَريك الكل
المجموع : 3
طَربتُ وذُو الحِلم قَد يَطرَبُ
طَربتُ وذُو الحِلم قَد يَطرَبُ / وليسَ لعَهد الصّبا مَطلَبُ
خلا واسط وكأن لم يكن / به منزلُ الحي والرَّبربُ
قياماً تَفادَين فوق الكثيب / تداعى به بُدَّنٌ كُعّبُ
ثقالُ الروادفِ نُحلُ العيون / لهُنَّ فؤادك مُستَصحَبُ
وأسرَع في البَين قيلُ الوشاة / ولا يقدُمُ الناسَ من يَشغَبُ
ولا يلبث الدهرُ ذا سَلوةٍ / تراوَحه الشرقُ والمَغرِبُ
وَمرُّ الليالي وأيامُها / وبَدء الحوادثِ والعُقَّبُ
وكم من نعيمٍ ومن عَبرةٍ / تقضَّى إلى أجلٍ يكتَبُ
فإن يك صحبُك لم يَربَعُوا / وقالوا تَرحُّلُنا أصوبُ
فودّع سليمة إن الفؤاد / غدا عن زيارتها أخيبُ
وما رحتُ حتى تولى النهار / وقال صحابي ألا تركبُ
فرُحتُ وفي الصَّدر من بينها / كصَدعِ الزُّجاجة لا يُشعَبُ
فويلُ امِّها خلَّةٌ لو تدوم / على ما تقول ولا تكذبُ
ولكنَّ أكثر موعودِها / كبَرق ألاحَ به الخُلّبُ
من البيضِ لم تُوذِ جاراتها / ولم يكُ فيهم لنا نيربُ
ولم يفزع الحيُّ من صَوتها / أمامَ بيوتهمُ تَصخَبُ
قطوفٌ تهادَى إذا أعنقت / كما يطأُ المُوعِثَ المُتعَبُ
كأنّ عُلالةَ أنيابها / شَمولٌ بماء الصَّفا تُقطَبُ
كُميتٌ لسَورتِها نفحَةٌ / كرائحة المسكِ أو أطيبُ
تزيدُ الجوَاد إلى جُوده / ويَفتُرُ عنها وما يَنصَبُ
وتُصعِدُ لذّتَها في العظام / إذا خالطت عقلَ من يشربُ
وقد جُلبَت لك من أرضها / سليمةُ والوصلُ قد يُجلبُ
على حينَ وَلَّى مِرَاحُ الشباب / وكادَت صَبابتُه تَذهبُ
فلما رَأت أنّ في صَدره / من الوجد فوق الذي يَحسبُ
أدَلّت لِتقتُلهُ بالعتاب / فكاد على عقلهِ يُغلَبُ
ونحن على نزوات العتاب / كلانا بصَاحبه مُعجَبُ
إذا جئتُ قالت تَجَنَّينَنَا / وكَيف زيارةُ من يُرقَبُ
بهجر سليمةَ مَرَّ السنيحُ / فلم تدرِ ما قال إذ يَنعَبُ
وماذا عليك إذا فارَقت / أصاحَ الغرابُ أم الثعلبُ
فيا حاجة القلب لما استوى / ظلاماً بأحداجها المنقَبُ
وأدلجت الشمسُ يحدو القطين / بها ليلةَ اندفع الموكبُ
يُضئ سناها رِقاقُ الثياب / فلا الوجه أحوى ولا مُغرَبُ
سَرت بالسُّعُود إلى أن بدا / لها القاع فالحزمُ فالمذنبُ
فما دُرَّةٌ تُتَوافى النّجارُ / إلى غائصٍ عندَه تُطلَبُ
رمى صَدفيها بأجرامِه / كما انقضَّ بازلَهُ مَرقَبُ
بأحسنَ منها ولا مَغزلٌ / أطاعَ لها المَكرُ والحُلَّبُ
بسفحٍ مَجودٍ قَلاهُ الخريفُ / من الدّلو سَادَيةٌ تَهضبُ
وظلماء جشّمتا سيرَها / ولم يبدُ فيها لنا كوكَبُ
وهاجرةٍ صادقٍ جَرُّها / تَكادُ الثيابُ بها تلهب
كأنّ الجرابيَّ من شمسِها / تَلوَّحُ بالنارِ أو تُصلَبُ
ورقّاصةِ الآلِ فوق الحِدابِ / يَظَلُّ السّرابُ بها يَلعَبُ
وتحتَ قنودي زيّافةٌ / خنوفٌ إذا صخبَ الجندُبُ
جُماليّةُ الخَلق مضبورة / على مثلها يُقطع السَّبسبُ
وخَودٌ إذا القومُ قالوا ارفعوا / ضربنَ وحالت وما تضربُ
كأنّ قُتُودي وأَنساعَها / تضمنهن وأي أحقبُ
مُرِنٌّ يُحاذرُ رَوعاتِهِ / سَماحيجُ مثلُ القَنا شُزّبُ
إذا امتنعت بعد أطهارها / فلا الطوع تُعطى ولا تَغضَبُ
رَعى ورعينَ حديق الرياض / إلى أن تجرَّمَتِ العَقربُ
وهاجَت بَوارحُ ذكّرنه / مناهلَ كان بها يَشربُ
فظلّت إلى الشمس خوص العيون / تُناجي أيخفض أم يقربُ
فبيتن عيناً من الجمجمان / تنازعَها طُرُفٌ نيسبُ
بها ساهر الليل عارى العظام / عرى لحمه أنه يدأبُ
قليل السوام سوى نبلِهِ / وقوسٌ لها وَترٌ مجذَبُ
فلما شَرَعن رمى واتقى / بسهم ثنى حدَّه الأثأبُ
فَحِصنَ فثار على رأسهِ / من القاع مُعتَبَط أصهبُ
فكادَ بحَسرَة ما فاتَهُ / يُجَنُّ من الوجد أو يُكلَبُ
فإن يك لوني علاه الشحوبُ / فإنَّ أخا الهمّ من يَشحَبُ
وقد عجمتني شِدادُ الأمورِ / فلا أستكينُ إذا أَنَكُبُ
لئن أبدتِ الحربُ أنيابَها / وقامَ لها ذائدٌ مُرهبُ
وما زال عندي ذو هيئةٍ / حُسامٌ أصولُ به مقضَبُ
من القَلعيات لا مُحدَثٌ / كليلٌ ولا طَبعٌ أجربُ
تَلّذُ اليمين انتضاءً به / إذا الغمدُ عن متنه يُسلبُ
أعاذل إني رأيتُ الفتى / إذا مات بالبخل لا يُندبُ
ولو كنتُ قُطبَةَ أو مثلَه / ذُممتُ ولم يَبقَ ما أَكسِبُ
تَراهُ يُحارِش أصحابَه / قِياماً كما احترش الا كلبُ
على معظم أيهم ناله / فذلك فيهم هو المُترِبُ
قد أغتدى والصبحُ في حِجابه
قد أغتدى والصبحُ في حِجابه / والليلُ لم يأوِ إلى مآبهِ
وقد بدا أبلق من مُنجابه / يَتوَّجىّ صاد في شبابه
مُعاودٍ قد ذلّ في إصعابه / قد خُرّق الضِّفارَ من جِذابه
وعَرف الصوت الذي يُدعى به / ولمعةَ المُلع في أثوابه
فقلتُ للقانص إذ أتى به / قبل طُلوع الآلِ أو سَرابه
ويحك ما أبصر إذ رأى به / من بَطن مَلحوبٍ إلى لُبابه
قَشعاً ترى الثِبّت من خبابه / فانقضّ كالجلمود إذ علا به
غضبان يوم قِنيةٍ رمى به / فهُنّ يلقين من اغتصابه
تحت جديد الأرض أو ترابه / من كُلِّ شَحَّاج الضُّحى ضَغّابه
إذ لا يزال حربه يشقى به / منتزع الفؤاد من حجابه
جادَ وقد أنشب في إهابه / مخالباً ينشبن في إنشابه
مثل مُدى الجزّار أو حرابه / كأنما بالحلق من خضابه
عصفرة الفؤاد أو قضابه / حوى ثمانينَ على حسابه
من خربٍ وخزرٍ يُعلى يه / لفتيةٍ صيدهم يدعى به
واعدَهم لمنزلٍ بتنابه / يُطهى به الخربان أو يشوى به
فقام للطبخِ ولاحتطابه / أروع يهتاج إذا هجنا به
أَحَمُّ من تَوَّجَ مَحضٌ حَسبُه
أَحَمُّ من تَوَّجَ مَحضٌ حَسبُه / ممكَّنٌ على الشِّمالِ مَركَبُه

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2025