هل من الممكن أن تجتمع الأمة تحت لواء واحد!

فكنا نتصور كيف تجتمع الأمة! فها أنا رأيت الشيء الذي كان في الأذهان والأفكار فقط بعيني وقرتا، ففي الصباح الباكر قال لي صديقي: ألا نزور مقر الاجتماع؟ قلت له: ولِمَ لا، يا أخي، فبدأنا السفر من ناظم آباد على الدراجة النارية مهتمين بالأدعية المسنونة.

لا غرابة أن الأمة اليوم بأمس الحاجة إلى توحدها، وهذا لا يمكن إلا بامتثال أوامر الله عز وجل وباختيار هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- ولله الحمد والمنة بأن علماءنا و مشايخنا يبذلون قصارى جهودهم لهذا الجهد المبارك.

فكنا نتصور كيف تجتمع الأمة! فها أنا رأيت الشيء الذي كان في الأذهان والأفكار فقط بعيني وقرتا، ففي الصباح الباكر قال لي صديقي: ألا نزور مقر الاجتماع؟ قلت له: ولِمَ لا، يا أخي، فبدأنا السفر من  ناظم آباد على الدراجة  النارية مهتمين بالأدعية المسنونة.

وبما أن الطريق المؤدي إلى ساحة الاجتماع كان محفرا استغرقنا في الوصول ساعة واحدة، فبعد عناء أخيرا وصلنا إلى مقر الاجتماع. فرأينا منظرا بهيجا ورائعا اجتمعت الأمة على كلمة واحدة رغم أن أشكالها مختلفة  ولغاتها متفرقة ووسائلها جديدة.

فتارة تسمع العربية و تارة تجد من يتفوه بالأردية  وأحيانا تسمع الأصوات تشير إلى أنها لغة بشتوية وأحيانا تسمع البلوشية والسندية، فلما التفت يمينا وشمالا فما ذا أرى! هذا يحفر وذاك ينقل  التراب والآخر  يحمل الحجر ويبني الجدار وذلك يهيئ المكان للوضوء والبعض  يصلحون أسلاك  الكهرباء لكى لا يجد الوافدون والمشاركون في الاجتماع  أية صعوبة حتى في الليل.

فما أدهشني هو أن كل واحد لما يعمل عملا ما خارج الاجتماع فيطلب على عمله العوض و البديل ولو يكون ذاك العمل بسيطا، أما هاهنا فوجدت عكس ذلك، فأصحاب  الدراجات  والسيارات  حتى أصحاب الحافلات  والشاحنات، لو سألتهم   لمن تعملون فجوابهم  واحد، نعمل فقط لرضاء الله عزو جل، ولا نسأل  عليه أجرا  من أحد غير الله تعالى،  فأقول جزا الله أحسن الجزاء  للذين قاموا  بهذه الفكرة  وبَثُّواها  في الأمة جمعاء،  ما تركوا  أية  دولة  لا شرقا   و لا  غربا و لا عجما و لا عربا حتى وأدخلوا فكرة الدعوة والتبليغ فيها.

وأخيرا أنا أدعو جميع المسلمين أن يشاركوا في هذا الاجتماع والمؤتمر المبارك الذي يتسبب لإحياء جهد نبينا -صلوات الله و سلامه عليه- الذي سينعقد الثالث  من فبراير إن شاء الله.

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018