عالج نفسك قبل أن تنفجر من الغضب!

سارحته عن مرضي، راجيا منه أن يعالجني ويخلصني من هذا المرض لما كنت أعاني المشاكل طول سنين، فأرشدني الشيخ المبجل إلى قراءة آيتين من الآيات القرآنية...

     إن المستشفيات مملوءة من المرضى المصابين بأمراض متنوعة، والأطباء يحاولون  علاجهم، لكن تلك الأمراض كلها جسدية، فهنالك عشرات من الأمراض الروحانية، التي تمرض بها روحنا جميعا، فهي أيضا تعالَج لكن علاجها يختلف عن علاج الأمراض الظاهرية، والجسدية.

     أنا مرة أصبت بمرض الغضب، فما كنت أستطيع تمالك نفسي عند شدة الغضب، رغم أنني سمت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس الشديد بسرعة، إنما الشديد يملك نفسه عند الغضب" ، فكنت متفكرا في علاجه.

     فمرة سافرت مع رفقة أستاذي المكرم الشيخ نصر الله خان لغاري –رحمه الله- إلى الشيخ مولنا عبدالعزيز البيروي –حفظه الله-، فجلست في موعظته واستفدت منها كثيرا، فتأثرت منه، فخاطر في بالي أنها فرصة ذهبية، ويجب علي انتهازها.

     فدنوت من الشيخ عبدالعزيز –حفظه الله- وسارحته عن مرضي، راجيا منه أن يعالجني ويخلصني من هذا المرض لما كنت أعاني المشاكل طول سنين، فأرشدني الشيخ المبجل إلى قراءة آيتين من الآيات القرآنية.

    وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) (سورة الأنعام) إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا. (سورة الفاطر)

     فلما بدأت قراءتهما كنت أشعر بأن مرضي هذا قد زال فتخلصت منه نهائيا، فأحببت أن أشارك كل من يصاب بمرض الغضب، فهو بالفعل يريد علاجه، فها هو علاج ذاك المرض.

 فأنت أخي الكريم إن كنت تعاني مما كنت أعانيه فهيأ جرب هذه النسخة، وبإذنه تعالى تشفى من هذا المرض.

التعليقات

  • بالفعل الغضب مرض خطير يخرج الإنسان عن طوره يجعله يتفوه بكلمات لا يدري معناها

  • وكما حذَّرنا النبي من صِفة الغضب، وبيَّن أنها داء مُضِر ينبغي التباعد عن الوقوع فيه، أوضح لنا عليه الصلاة والسلام كلَّ الإيضاح علاجَ هذا الداء إذا ما وقع، فهناك أسباب وعلاجات للغضب أمَر بها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك:
    التعوذ بالله من الشيطان الرجيم حين وجود الغضب، فهو علاج ما أَحسَنه! يدل على الاعتصام بالله والالتجاء إليه من هذا الشيطان الرجيم، الذي يريد أن يُوقِع الإنسان في الردى والهلاك؛ ففي الحديث المتَّفَق عليه عن سليمانَ بنِ صُرَدَ رضي الله عنه قال: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس عنده، وأحدهما يَسُب صاحبَه مُغضَبًا قد احمرَّ وجهه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم كلمة لو قالها، لذهب عنه ما يَجِد؛ لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))، فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إني لست بمجنون.

اكتب تعليقك

وسوم متعلقة
  • #الغضب
  • #علاج
  • #النسخة
  • المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
    الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
    شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018