هل يقوم المسلمون في الهند بإجبار الفتيات على اعتناق الإسلام؟

الهند دولة تعد من عجائب الزمان ، فيها من الأديان و الحضارات و القبائل و المدن و القرى و الأنهار و الجبال و مناظر الطبيعة المتنوعة ما يجعلها بحق أعجوبة من العجائب.. فكل شيئ فيها إله يعبد.. الشجر و الحجر و المدر و النهر و الجبل و الأرض و السماء و القمر و النار و الماء و و... كلها آلهة في الهند... فهل عرفتم أو سمعتم عن أعجوبة تفوق هذه الأعجوبة في الروعة و الغرابة ؟؟

لا تزال تسكنها شعوب متنوعة الحضارات ، تعتنق أديانا يختلف بعضها عن البعض في جوهره و مادته ، و في هيئته و شكله ؛ إلا أنها تتكاتف و تتعاون في الأعمال و في الحياة و في المجتمع ؛ كأنها شعب واحد و دينه واحد و نمط حياته واحد..
إلا أن هذا الاتحاد و التضامن لم يعجِب أولئك الذين خلقوا شاذين عن الطبيعة البشرية ، زائغين عن الفطرة الإنسانية المتآنسة المتحابة... فأقض هذا التضامن مضاجعهم و خشَّن حياتهم ، فلم يقر لهم قرار ما لم يزرعوا في المجتمع الهندي المتنوع في هيئته و هيكله بذور الشقاق و الخلاف...
و هذا الخلاف و النزاع الذي ألقيت نواته في أرض المجتمع الهندي قبل نحو قرن ، و في زمن سلطة الإنجليز ، و بالتحديد في العقد الثالث من القرن المنصرم ؛ بدأ ينخر الهيكل الاجتماعي للمجتمع الهندي بشكل يكاد يكون مدمرا يحطم كل شيء..

و الطبقة التي تؤمن بهذه الشذوذية تتبختر هذه الأيام و تنتهز الفرصة السانحة في ظل الحكومة الحالية التي تعد شبه معادية للأقليات الهندية و للمسلمين خاصة ؛ تنتهزها لنشر الفوضى و الاضطراب في شرايين المجتمع و لزرع الشقاقات و النزاعات فيما بين شعوب المجتمع المتنوع ؛ و تختلق لأجل تحقيق أهدافها حيلا و دسائس...
و من هذه الحيل المختلقة لزرع الشقاق و النفاق في نفوس أبناء المجتمع ما يسمونه "جهاد الحب"... إن هذا مصطلح حديث بل مؤامرة حديثة بيتت لأجل إحداث الثورة و الاضطراب في المجتمع الهندي... فهم يتزعمون أن الشباب المسلمين يحاولون إيقاع الفتيات الهندوكيات في حبهم و الغرام بهم ثم قبول الإسلام و التزوج.. و يزعمون أن المسلمين يسمون هذه العملية جهادَ الحب.. لا شك أنها مؤامرة حاكتها هذه الطبقة الشذوذية لإثارة عواطف الأغلبية ضد الأقلية المسلمة ، فإنه لم يسجل بعد حتى شكوى واحدة ضد هؤلاء الشباب المسلمين الذين يتزوجون من الفتيات الهندوكيات بعد أسلمتهن.. إنها كذب و إنها محاولة لإحداث الفوضى في بيئة البلاد الآمنة.

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018