تتخذ إسرائيل من القدس المحتلة عاصمة لها

ومن أشنع الأيام التي أتت على الأمة بالويلات اليوم الذي تتخذ إسرائيل من القدس المحتلة عاصمة لها

ٳسرائيل — كما يعرف المسلمون في العالم كله — عدوهم الخبيث الذي لن يكون صديقا لهم ، و بغيضهم العظيم الذي لن يكون حبيبا لهم ،لن يكون حتى يلج الجمل في سم الخياط ؛ و إن يمدوا إليه يد الصداقة و الحب...( كما فعل و يفعل بعض القادة و الساسة المسلمين) فالقرآن العظيم يشهد : لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود...
يتربص اليهود بالمسلمين الدوائر و لا يدعون فرصة لإلحاق الأضراربالمسلمين ؛ شأن العدو مع العدو.
و أكثر المسلمين معاناة لعدائهم و شرهم و مكرهم و عدوانهم هم الفلسطينيون العزل الذين لا تزال تعلو صرخاتهم منذ أكثر من سبعين عاما ، و الأمة المسلمة على كثرة عددها لم تستطع بعدُ طرد هذا العدو الظالم الغاشم الذي يكثر من قوته و بطشه و يقوي سلطته و احتلاله في كل يوم يمضي..
كل يوم من هذه السبعين عاما ترك وصمة عار على جبين الأمة المسلمة التي سجلت في تأريخها أروع البطولات و أعطت المعاجمَ اللغوية كنزا من كنوز الشجاعات.. الأمة التي في تأريخها بدر و أحد ، فهل يعرف التأريخ البشري أمة أخرى لها بدر و أحد... كلا و ألف كلا.

إنه ليس هناك أمة لها مثل تأريخ الأمة المسلمة... و لكنها و للأسف نسيت تأريخها أو — و لعله هو الصحيح — تناست تأريخها.. تتكبد نكبة تلو نكبة و تتحمل مذلة إثر أخرى و تتجشم محنة وراء محنة.. إلا أنها لا تعود إلى تأريخها المجيد و لا تسترد قوتها و شجاعتها و معاني بطولاتها من ذاك التأريخ الحافل.. بل تمد اليد إلى العدو نفسه.. إلى واشنطن و لندن و موسكو و إلى الأمم المتحدة.. تجلس إلى طاولة المفاوضات الأممية فتعود خاسرة خائبة.. و كل طاولة مفاوضات لا تزيدها إلا نكبة و ذلة..
ومن أشنع الأيام التي أتت على الأمة بالويلات اليوم الذي تتخذ إسرائيل من القدس المحتلة عاصمة لها ؛ فلا تمنعها و لا تردعها عن ذلك دولة من الدول المسلمة التي لو طنَّت طنين الذباب في أذن العدو لارتدع عما أراد... و لكنها — لسوء حظ الأمة المسلمة — لم تستطع ذلك أيضا. كثرت المفاوضات و المحادثات و الاتفاقيات التي لا تعقد و لا تبرم إلا لإضعاف المسلمين و القضاء على روح الشجاعة و البطولة الكامنة في جسد الأمة المسلمة.. فانتبهي يا أمة الإسلام.. انتبهي من رقادك الطويل و ارجعي إلى تاريخك الذي يعد من أروع تواريخ الأمم...

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018