خطبة علمية نادرة للشيخ الكشميري

للإمام أنورشاه الكشميرى الديوبندي رحمه الله تعالى بمناسبة قدوم حضرة العلامة السيد رشيد رضا رحمه الله تعالى فى الجامعة العالية دارالعلوم ديوبند (27 ربيع الأول سنة 1330 هــ) ، ومن المعلوم انه قد ظهرت لدار العلوم ديوبند ميزة خاصة وهي العناية الكاملة بتدريس الحديث الشريف بتعمق واهتمام زائد ، لذلك لما زار العلامة السيد رشيد رضا صاحب مجلة « المنار » دار العلوم ديوبند وحضر درس الإمام العلامة السيد أنور شاه الكشميري رحمه الله تعالى شيخ الحديث بدار العلوم ، فقال : ما رأيت مثل هذا الأستاذ الجليل قط . ولما استمع خطاب الإمام الكشميري هذا، و زار دار العلوم واطلع على حلقات تدريسها ، قـال : لولا رأيتهـا لرجعت من الهند حزينـا. وقد قال في تقديمه للكتاب « مفتاح كنوز السّنّة » : لولا عناية إخواننا علماء الهند بعلوم الحديث في هذا العصر لقضي عليها بالزوال من أمصار الشرق ، فقد ضعفت في مصر والشام والعراق والحجاز منذ القرن العاشر للهجرة ، حتى بلغت منتهى الضعف في أوائل هذا القرن
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ، يقدم الخويدم فى الحضرة السامية تحية الإسلام حياكم الله تعالى ، انا آنسنا منكم مخائل الكرم والإعتناء بحالنا وأحسسنا بنهضة إسلامية عطفت عليكم وعلينا ، وإنا أحوج اليكم منكم إلينا ، هؤلاء أساتذتى وأكابرى وذخائرى عندالله فى يومى وغدى أمرونى بأن أمثل لكم شكرا على اسداء الخير وتشريفكم إيانا بالقدوم المبارك أحسن الله إليكم وإلينا ورفع درجاتكم فى الدنيا والآخرة ، آمين وبعونه نستعين مولانا ان حديثنا حديث ذو شجون والشيئ بالشيئ يذكر ، ان بلادنا هذه على شقة بعيدة من بلاد الإسلام كا العراق والشام ومصر، فكانت شعائر الإسلام فيها على وهي ومنائر العلم على خفاء الا ماشاء الله ومن شاء وقليل ماهم ، وإن عصابتنا هذه عصابة على طريقة قديمة ليست بحديثة إسنادنا فى الدين متصل بالصدر الكبير والبدر المنير والإمام الشهير الشيخ الأجل ولي الله بن عبدالرحيم الفاروقي الدهلوي رحمهما الله تعالى ، وحال الشيخ أظهر من أن يذكر فقد شرقت تصانيفه وغربت لكن بعض أحوال الشيخ يحتاج الى أخبار شفاهية وواقعات تلقيناها من مشائخنا رحمهم الله تعالى ، كان أمر الشيخ رحمه الله انه أتقن العلوم الدينية ومبادئها أولا على والده العلام الشيخ الهمام عبدالرحيم رحمه الله ، ثم رحل الى الحرمين زادهما الله شرفا وتكريما ، واستفاد من علمائها وفقهائها ولازم الشيخ أبا طاهر الكردي رحمه الله فى الحديث واجتهد فيه حتى صارد الطرد والعكس فى الباب ، وكان الشيخ أبو طاهر يقول تلقن ألفاظ منا وتلقنا المعنى منه ، يريد بذالك تبيين ملاحظ الحديث وتعيين مراد الشارع ، ثم رجع الشيخ الشاه ولي الله رحمه الله الى بلاده واشتغل بإصلاح ما أفسد الناس من سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وكان الله أودع فى صدره نورا ينظر به عواقب الأمور فتفرس انه ستقوم الحرب بين الحق والباطل فاستعد رحمه الله للدفاع عن الدين والذب عنه فما أعد لذالك ان ترجم القرآن العزيز باللسان الفارسية سماه فتح الرحمن جرده عن الإسرائيليات بأسرها أراد بذالك تمهيد التوحيد ، ثم شرح الؤطا وسماه المُسوى على طريقة فقهاء الحديث مع تحقيق المناط وتنقيحه وتخريجه أريد بذالك ما اصطلح عليه علماء الأصول ، فتحقيق المناط أن يصدر حكم من الشارع فى صورة جزئية ثم يثبت ويحقق فى سائر الجزئيات من نوع تلك الصورة ، مثاله تقويم جزاء الصيد فتعرف القيمة فى جزئي هو تحقيق المناط ، وليس ذالك بقياس فلذا يشترك فيه الخاص والعام ولا يحتاج الى الإجتهاد ، وتنقيح المناط ان يصدر حكم من الشارع فى صورة قد اجتمعت هناك أمور واتفقت ، وبعض تلك الأمور مناط ذالك الحكم وبعضها لا دخل لها فيه فتعرف الأمر الذى هو العلة تنقيح المناط ، مثاله ما فى الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكتُ قال ما شأنك قال وقعت على إمرأتي فى رمضان قال فهل تجد ما تعتق رقبة ؟ قال لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين ؟ قال لا قال فهل تستطيع ان تطعم ستين مسكينا ؟ قال لا ، الحديث . فنقح الإمام أبوحنيفة والإمام الشافعي رحمهما الله تعالى مناط وجوب الكفارة كون ذالك الفعل مضطرا كان جماعا كما فى هذه الصورة ، أو أكلا أو شربا بعد ان يكون عمدا فكونه جماعا فى هذه الواقعة أمر اتفاقي كسائر الإتفاقيات وذهب الإمام أحمد رحمه الله الى ان المناط هو كونه جماعا فلا يعدى الحكم الى الأكل والشرب واحتج بحديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفطر يوما من رمضان فى غير رخصة رخصها الله لم يقض عنه صيام الدهر ، حمله على الأكل والشرب عامدا وقال لا يقضى عنه صيام الدهر ، وتخريج المناط ان يصدر حكم من الشارع فى صورة تجتمع هناك أمور يصلح كل منها للعلية فيرجح المجتهد أمرا من بين تلك الأمور للعلية ويجعله مناطا ، مثاله فى حديث النهي عن الربا فى الأشياء الستة اجتمع هناك أمور القدور والجنسية والطعم والثمنية والاقتيات والإدخار ، فذهب الإمام أبوحنيفة رحمه الله الى ان مناط الحكم هو الوصف الأول والإمام الشافعي رحمه الله الى انه الثاني والإمام مالك رحمه الله الى انه الثالث على ما أدى اليه اجتهادهم ، فالفرق بين تنقيح المناط وتخريجه ان فى الأول اجتمعت أمورا لا دخل لها مع المناط فنقح المجتهد المناط ، وفى الثاني اجتمعت أمور كل منها صالح لأن يكون مناطا فرجح المجتهد أحدها لأن يكون مناطا ، وتنقيح المناط وتخريجه وظيفة المجتهد يزاحم فيه بعضهم بعضا ، ومن الأمثلة فيه أيضا حديث مفتاح الصلوة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، فذهب أكثر الأئمة الى ركنية صيغة التكبير والتسليم ، وخرج الإمام أبوحنيفة رحمه الله المناط فيه كون الأول ذكرا مشعرا بالتعظيم وكون الثانى خروجا بصنع المصلى وقال بفرضية هذين ، لكن ثبتت مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على صيغة التكبير والتسليم فليكونا واجبين ، وقد التزم الشيخ الإمام ابن الهمام رحمه الله وجوب صيغة التكبير والمشهور انه سنة ، وقد تحقق فيهما الذكر المشعر بالتعظيم والخروج بصنع المصلي كتحقق الكلي فى الجزئي فليكونا فرضين ، وعلى هذا القياس أمثلة كثيرة ، فهذا ما رعاه الشيخ ولي الله رحمه الله فى شرحه المؤطا واختار فيه أيضا فقها جامعا ، وقد تحقق الشيخ أيضا فى كتاب " الإنصاف فى بيان سبب الإختلاف " و " عقد الجيد فى مسائل الإجتهاد والتقليد " ان الحق فى موضع الإجتهاد متعدد وحكاه عن الأئمة الأربعة وارتضاه ، وأريد بموضع الإجتهاد أن لا يكون هناك نص صريح من الكتاب والسنة المتواترة فالحق متعدد فى مثل هذه المسائل ، واذا كان هناك قاطع فليس بموضع اجتهاد والحق هناك واحد وهوالموافق لذالك القاطع فمن وافقه وافق الحق ومن خالفه خالف الحق ، وصنف الشيخ فى حكم التشريع والعقائد الحقة تصانيف صارت لكل آت نبراسا ومقياسا ، منها " حجة الله البالغة " و " التفهيمات الإلهية " و " الخيرالكثير" وغير ذالك ، ثم تبعه على ذالك أولاده وأحفاده فمن أولاده الشيخ الأجل والصدر الأكمل الشيخ عبدالعزيز ثم الشيخ رفيع الدين ، ثم الشيخ عبدالقادر ، ثم خلف الشيخ عبدالعزيز حفيده مفيد العصر ومسند الوقت المشتهر فى الآفاق الشيخ محمد اسحق وابن أخيه محي السنة وقامع البدعة العلامة الجليل الشيخ محمد اسماعيل ، وكان الشيخ عبدالعزيز يتلو ألحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحق ، نفع الله بهما هذه البلاد دارس الشيخ محمد اسحق حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وصنف الشيخ محمد اسماعيل كتبا فى الفرق بين السنة والبدعة ، فأحي السنة حين كانت أميتت ومات شهيدا ، وقد تلمذ على الشيخ محمد اسحق شيخ مشائخنا الشيخ عبدالغني صار مدار الرواية فى عصره ، وارتحل آخرا الى المدينة الطيبة ، وصار سند تلك البلاد وكثر الأخذ عنه هناك رحمهم الله تعالى ، وتلمذ على الشيخ عبدالغني شمس الإسلام والمسلمين وقاسم العلوم والخيرات العارف الحافظ المحقق الإمام الشيخ محمد قاسم النانوتوي رحمه الله تعالى مؤسس هذه المدرسة العالية وبانيها والفقيه الحافظ المجتهد الولي التقي النقي الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي رحمه الله تعالى ، صنف الشيخ محمد قاسم النانوتوي رحمه الله تعالى كتبا فى المعارف والحقائق وكتبا فى الرد على المخالفين من الماديين والدهريين فنفع الله به كثيرا ، وقد كنت أنشأت هذه الأشعار فى منقبته الخ ، وكثرت الفتيا وازدحمت المسائل على الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي رحمه الله تعالى حين التبس الحق بالباطل فأجاب فيها بالصواب ، وكان فقيها مجتهدا فأخذنا ذالك إماما فى الأصول وهذا إماما فى الفروع وتنقح لنا منهما علم منقح مبيض ، ثم لما استولت الأجانب على هذه البلاد وقامت الحرب بين الحق والباطل أسس الشيخ محمد قاسم النانوتوي رحمه الله تعالى هذه المدرسة العالية الرفيعة فنفع الله بها كثيرا جزاه الله خير الجزاء ، وغاية المدرسة درس الحديث وفقه الحديث وكان يرى ان المبادئ ضرورية والضروري يقدر بقدر الضرورة حتى ان الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي رحمه الله تعالى حظر الفلسفة وحجر عنها فى بعض السنين فى هذه المدرسة العالية ، فهذا إسنادنا وطريقة مشائخنا فى الحديث وفقه الحديث طريقة معتدلة مثلى يتوسطون بين الأطراف ، أريد بذالك ان للأئمة الأربعة أصول أربعة أكثرية ، وذالك ان الإمام مالكا رحمه الله تعالى يأتي بعمل أهل المدينة بل قد ير حجة على الحديث المرفوع ، والإمام الشافعي رحمه الله تعالى يأخذ بأصح ما فى الباب ، والإمام أحمد رحمه الله تعالى يأخذ بالأصح والصحيح والحسن والضعيف اذا كان ضعفه يسيرا ويجوز هذا وذالك وعلى هذا وضع مسنده ، والإمام أبوحنيفة رحمه الله تعالى يأخذ بهذه الأقسام وينزل الأحاديث على محمل فلذا كثرت التأويلات عند الحنفية وكثرت الجروح على الرواة عند الشافعية ، والإمام الشافعي رحمه الله تعالى أول من أبطل الإحتجاج بالمرسل الا اذا اعتضد ، وإمام الصنعة ذالك الإمام الهمام البخاري رحمه الله تعالى قد أخذ بأصل مالك والشافعي رحمهما الله تعالى وركب بينهما فيأتى بأصح ما فى الباب ويراعى مساعدة عمل السلف فلذا لم يأت بحديث يعارض حديثا فى كتابه ولم يخرج فى الكسوف الا حديث الركوعين مشيا منه على أصله ، واعتمد الإمام مسلم على ثقة الرواة فأخرج حديث ثلاث ركوعات أيضا موقوفا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فالبخارى رحمه الله تعالى قد انتقى واتبع مسلم القاعدة ، فمشائخنا يتوسطون فى مثل هذا لايأخذون بالتشدد ولا بالتساهل ، ويوجهون الأحاديث المعارضة بتوجيهات يكاد يقبلها من يسمعها ، مثاله حديث القلتين فقد رواه يزيد ابن زريع وكامل ابن طلحة وابراهيم الحجاج وهدبة خالد و وكيع ويحي ابن حسان بلفظ : اذا بلغ الماء القلتين أو ثلاثا لم يحمل الخبث ، فيقال فيه ان هذا ليس بتحديد شرعي فقد قال القلتين أو ثلاثا بالتنويع فهو تقريب واحالة على خصوص أثر النجاسة من جانب الى جانب ، وذالك أصل مذهب أبي حنيفة وصاحبيه صرح به الشيخ ابن الهمام والشيخ ابن نجيم رحمهم الله تعالى ، وقد سلمت الأحاديث المعارضة الحديث القلتين كحديث النهي عن البول فى الماء الراكد ، وحديث النهي عن إدخال اليد فى الإناء اذا استيقظ ، وحديث ولوغ الكلب فى الإناء ، ومثاله أيضا أحاديث القراءة خلف الإمام فإنهم لما استدلوا على ترك القراءة خلف الإمام فى الصلوة بقوله صلى الله عليه وسلم واذا قرأ فأنصتوا وبحديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة أولوا حديث لا تفعلوا الا بأم القرآن فإنه لا صلوة لمن لم يقرأ بها ، وذالك انه لم يصح فى شان نزول الآية شيئ من الروايات فالعبرة لعموم اللفظ ، وأيضا فقد روى البيهقي في كتاب القراءة عن الإمام أحمد انه أجمع العلماء على ان هذه الآية فى الصلوة ، وحديث واذا قرأ فأنصتوا حديث صحيح صححه أحمد ابن حنبل ثم صاحبه أبوبكر الأثرم ثم الإمام مسلم فى باب التشهد من حديث أبى موسى الأشعري رضي الله عنه وأحال به على حديث أبي هريرة رضي الله عنه ثم صححه ابن خزيمة والحافظ أبوجعفر ابن جرير الطبري والحافظ أبوعمر ابن عبدالبر والحافظ ابن حزم ألأندلسي الظاهري ثم الحافظ زكي الدين عبدالعظيم المنذري ثم خاتمة الحفاظ الحافظ ابن حجر العسقلاني فى الفتح رحمهم الله تعالى ، وهذا من حيث الإسناد ، وأما من عمل السلف والأئمة فقد عمل به جماعة من الصحابة ومالك وأحمد وأبوحنيفة رحمهم الله تعالى ، والحديث اذا كان رواته ثقات ثم ساعده العمل عمل السلف فهو صحيح وبلا ريب لا يقدح فيه قدح ولا يؤثر فيه جرح ، وحديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ، حكاه الشيخ ابن الهمام عن مسند أحمد ابن منيع وصححه فإن سنده على شرط الشيخين ولم نقف الى الآن على علة فيه ، وإسناده أخبرنا اسحق ابن يوسف الأزرق قال حدثنا سفيان وشريك عن موسى ابن أبي عائشة عن عبدالله ابن شداد عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وقد ساعده الموقوف عند الترمذي والمرسل عند الآخرين فإذن هو صحيح ، فوجه شيخ مشائخنا الإمام رشيد أحمد الكنكوهي رحمه الله حديث عبادة من طريق محمد ابن اسحق وسياقه : لعلكم تقرأون خلف إمامكم قالوا نعم يا رسول الله قال فلا تفعلوا الحديث ، فقال هذا دليل الإباحة لا دليل الوجوب وإنهم كانوا يقرأون بغير أمر منه صلى الله عليه وسلم ولذا سأل بقوله لعلكم تقرأون خلف إمامكم فلما قالوا نعم قال فلا تفعلوا الا بأم القرآن ، فإنها سورة متعينة من بين سائر القرآن لا غيرها من السور فعلل النبي صلى الله عليه وسلم إباحتها خلف الإمام بكونها متعينة من بين السور لا صلوة بدونها ، وظهر عدم كون الصلوة بدونها فى حق الإمام والمنفرد وأثر ذالك فى الإباحة فى حق المقتدي ومسألة الإباحة والكراهة مختلف فيها عند الحنفية وان اتفقوا على عدم الوجوب ، وقالوا فى مسئلة رفع اليدين وجهر آمين انه قد صح الرفع والجهر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة ، وقد صح ترك الرفع بإسناد صحيح عند أبي داود والإخفاء بالتامين ، وقد صح ترك الرفع عن أمير المؤمنين عمر و أمير المؤمنين علي وكذا صح الإخفاء بآمين عن جماعة من الصحابة والسلف الصالح فليكن كلا الأمرين سنة وإنما يبقى الشأن فى الترجيح . هذا والله الموفق للسداد فى المبدأ والمعاد ثم تلمذ على الإمام الحافظ المحقق الشيخ محمد قاسم النانوتوي رحمه الله تعالى شيخنا العدل الحجة مسند وقته الشيخ الإمام محمود حسن متع الله المسلمين بطول بقائه وهو شيخ المدرسة الآن وعليه المدار فى الإسناد فى هذه البلاد وهو على طريق مشائخه ساعده التوفيق الإلهي فى التوفيق بين المتعارضات وحل المشكلات ، مثاله ما قال لى مرة ان تعدد الركوع فى الكسوف عن النبي صلى الله عليه وسلم لأمر اختص به ولكن أرشد الأمة الى وحدة الركوع فقال صلوا كأحدث صلوة صليتموها من المكتوبة ، فراجعته وقلت ان السادة الشافعية يحملون التشبيه على عدد الركوعين لا على وحدة الركوع ، فقال ان هذا هو جعل البديهي نظريا فإنه اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى الكسوف بتعدد الركوع بنفسه على أعين الناس ورؤس الأشهاد وكان يشرع تعدد الركوع للأمة فلم ترك الا حالة على ما شاهدوه وعدل الى التشبيه بالصبح ما ذالك الا ان التعدد كان لعارض ، وأرشد الأمة الى المعروف فى الصلوة والله الموفق والمعين وآخـر دعوانــا أن الحمد لله رب العــــالمين اهـ

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018