اجتماع الدعوة والتبليغ في كراتشي باكستان

إنّ هذ الاجتماع لا يقام إلا بِجُهودِ عظيمة وفكرة قيّمة وهِمَّةٍ عالية ولمقصد ٍ خاص وهو إعداد الرجال الذين يأمرون الناس بالخير ويكونون أوّل من يأتمرون به

الاجتماع الدعوي الذي سينعقد في (18/2/2) لثلاثة أيّام ـ بمدينة كراتشي ، وينتظره الناس أحرّ من الجمر، لا غضاضة أ نّه من أكبر الاجتماعات العالمية عددا، حيث يشارك فيه مئات آلاف نسمة.

أوسع فكرة! لأنّه يحمل في جوزته فكرة توحد البشر على الفطرة التي فطرهم الله ،وأرسل الله الرسل لإبلاغ رسالة هذه الفطرة وهم أفضل الخلق من بين  الخلائق ،وأتمَّ سلسلتَهُم بخاتم الرسل والأنبياء ﷺ وحَمّل مسؤولية الجمع تحت راية "لا اله إلا الله محمّد رسول الله" إلى الأمّة المرحومة وأنّ العرب والعجم ، الأبيض والأسود سواء بعد الإقرار بها.

وأقوى تنسيق اجتماعي في العالم! لأنك ترى الآلاف من الناس منشغلين: هذا يعمل كهربائيًّا، وذاك طبّاخا أو خبّازا وذلك حارساً، و هؤلآء سوّاق، و ألئك هم يعملون عمل السبّاك. بل ربّما لا تقبل شهادتي لو أخبرتُك أ نّهم يقدّمون الخدمة في (34) شعبة، ممّا يحتاج إليه الإنسان في حياته اليوميّة ولا يتقاضون ولو فلسة واحدة، بل إنّهم يعتقدون أنّ أجورهم على الله..

وأقوى حركة ! حيث تُشكّل وتُبعث آلاف جماعة بأموالهم وأوقاتهم إلى أنحاء العالم وأهل تلك الجماعات هم الصادقون مع نفوسهم يصفّون نيّات قلوبهم  قبل تحسين أعمال جوارحهم، وهم في الفكر والإخلاص في الذروة والسنام، فإنّهم يصلحون جَوَّاِنيِّهم قبل إصلاح برّانِيِّهم ،ويَسْتَهْدُون فيها بهدي القرآن الكريم ويسيرون على ضَوْءِ وحي الرحمن، استعدادا لحساب الأكبر يوم العرض على الرحمن.

أكبر ملجأ! للذين هم آ ثروا الآخرة على الدنيا بعد الفرار من الذنوب ونزغ الشيطان إلى إرضاء الرحمن، حيث يخرج مرتكب الكبائر في سبيل الله فقط لثلاثة أيّام أوأقلّ منها، فيصبح راغبا في إقامة الصلاة والأعمال الصالحة وراغبا عن ملذّات الذنوب والمعاصي، فلا يبقى عليه أثر الذ نوب إلا كما يبقى من أثر حُلم النائم على النائم بعد نَهْضِهِ من نومه.

أفضل منبَّه! حيث ينتبه الإنسان إلي ما أضاعه من عمره بِخَرْجَة ٍ واحدة فقط مرّة شكِّل معنا في الجماعة شابّا أحسن الصورة والسيرة في أكثر الأحيان  كنت أراه كئيبا حزينا في المجالس والعزلة، تدخّلت مرّة في شأنه بنيّة المساعدة سائلا: مالي أراك دائما كئيبا حزينا يا سيّدي ؟وأنت من الخارجين في سبيل الله!.

فأجابني بعد تفكّر طويل وهو يبكي قائلا: يا ليت أمّي تنجبني اليوم والله يا أخي قد مضت من عمري اثنتان وأربعون (42)سنة ولم أعرف عن الإسلام والإيمان شيءً ولم أدرك أخطائي في المكتوبات إلى بعد هذه الخرجة في سبيل الله، ولا تعجب من هذا أيّها القاري مثل هذا مئات الآلاف أدركوا ما أضاعوا من ثروة حياتهم في الخرجة الأولى.

إنّ هذ الاجتماع لا يقام إلا بِجُهودِ عظيمة وفكرة قيّمة وهِمَّةٍ عالية ولمقصد ٍ خاص وهو إعداد الرجال الذين يأمرون الناس بالخير ويكونون أوّل من يأتمرون به، لا الذين يدعونهم إلى الخير ثم لا يعملون به، ولا الذين ينهون عن الشر ثم يخالفونهم إلى ما نهوهم عنه، وإعداد الرجال الذين لا يخافون لومة لائم ولا يخافون الفقر والمسكنة والغربة والعزلة من المال والأولاد.

 في الأخير ألتمس منك أيّها القاري كل الالتماس أن تقوم ببعض الأعمال الصالحة (مثل الصلاة، والصوم، وتلاوة القرآن الكريم، والصدقة فإنّها ترد البلاء ) لإنجاح الاجتماع الذي مقصده إخراج البشر من الظلمات إلى النور ومن ضيق البيوت إلى وسعة العَالَم. فَقُم أيّتها القاري واحمل فراشك مع مؤونة السفر وأبلغ دين حبيبنا الكريم ﷺ إلى أنحاء العالم كلّه.

 

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018