زينب الصغيرة، بأي ذنب قتلت؟!

خرجت زينب الزهرة، كعادتها من باب منزلها، وفي عينيها الزرقاوين بريق الأمل، وسارت ببراءتها ، إلى مدرسة القرآن الكريم... ولكن فجأة حدث ما لم يكن في الحسبان!

إذا كانت باكستان كلها اهتزت، وإذا كان أهلها كلهم غضبوا لهذه الجريمة الشنيعة، فما رأيك؟ ألا تكون السماء قد اهتزت لها، ألم تحلِّق صيحتها البريئة في الملإ الأعلى، وينتفض لهذه الفجيعة من في السماء؟!

طفلة صغيرة، لم تفتح عينها كاملة على أرض الحقيقة بعد، لم تعرف معنى الواقع المر بعد، لم تتوقع الكرب المنتظر بعد، تذهب ضحية للحيونات المفترسة في أديم البشر! الذين سلبوا أباً بائسًا فلذةَ كبدِه، و حرموا أُمًّا مسكينةً قطعةَ روحِها..

خرجت زينب الزهرة، كعادتها من باب منزلها، وفي عينيها الزرقاوين بريق الأمل، وسارت ببراءتها ، إلى مدرسة القرآن الكريم، وكأنما انسابت نفحة طيبة نحو الحديقة الغناء. ولكن فجأة حدث ما لم يكن في الحسبان! التفتت إليها نظرات خبيثة، وقلوب مشؤومة القدر، وتكالبوا عليها كالكلاب، نادت أمها بصوتها المخنوق، وأناتها المتقطعة "أمي...!"، "يا أمي...!!"........." تعالي واحضنيني في حضنك، فلم أعرف في هذا العمر إلا دفءَ حضنك الحنون..!" وظل صوت البراءة والطهارة يستنجد أصحابهما، ولكن لم يجد من يستجيب ندائه.. 

كابدت الألم،  ولفظت أنفاسها الأخيرة، وارتحلت بعيدا، ولم يبق خلفها إلا جدران مظلمة، يرقص في ظلها الظلم والخبث رقصة الظفر، وأمامهما البراءة والبسمةُ في ثوب ممزق وحالة تعيسة..! 

أيها الفجَرة الظلمة! يا شياطين الإنس، عليكم من الله ما تستحقون! ابتعدوا مهما ابتعدتم، وانجوا بأرواحكم من قانون الدنيا، واجروا قدر ما استطعتم، ستواجهكم زينب المظلومة بعقابها أينما حللتم، سيبقى شبحُ زينبَ الصغيرة يتعقبكم كابوساً مخيفا أينما اختفيتم، سيذيقكم خيالها مرارةَ الحياة، ويجرِّعُكم كأسَ الموت، أمرَّ مما أذقتموها وأكثر إيلاما من ألم تلك الطفلة البريئة، سترون شبيها لها في كل بنت على وجه الأرض، كل طفلة بعد هذا اليوم، هي زينب بالنسبة لكم، ستطاردكم إلى آخر نفَس. 

 يا رُبَّ أمٍّ وطِفلٍ حيلَ بينهما
كما تُفَرَّقَ أرواحٌ وأبدانُ

وطفلةٍ مثل حسنِ الشمسِ إذ طَلَعت
كأنّما هي ياقوتٌ ومرجانُ

يقودُها العِلجُ للمَكْرُوه مُكرَهةً
والعَينُ باكيةُ والقَلْبُ حيرانُ

لِمثلِ هَذا يموتُ القلبُ من كمدٍ
إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

التعليقات

  • شكرا لك يا أخت الإسلام، صورت لنا ألم الطفلة بحيث كنت أبكي عندما وصلت لنهاية مقالتك، هؤلاء أنذل من الحيوانات، في أسفل السافلين!

  • يجب ان يجرد هذا الشخص من جميع حقوقه الأنسانيه ويتم تسليمه الى مراكز الأبحاث الطبيه بحيث يستطيعون حقنه بأمرض معينه و اجراء التجارب العلاجيه عليه هناك دوره طويله من التجارب على الحيوانات و الأبحاث لكي يتمكن العالم ان يجرب علاجه على البشر وهذه الجزئيه تعطل التطور الطبي بشكل كبير .. من الممكن التغلب على هذه المشكله بأستخدام مغتصبين الأطفال

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018