هل هذه حادثة أم جريمة قتل؟

القضية لا تزال غامضة، ولا تزال تحتوي رموزا لم تحل بعد؟ فلنفرض بأنها قفزت خوفا منه من الأعلى إلى الأسفل، فلماذا قفزت بنتها أولا، فهذا الشيء يحيرني ويجعلني أتفكر أكثر فأكثر...

      بدأت الحوادث بالظهور من أماكن شتى، ولم تكن تلك الحوادث متشابهة، بل وقعت في أماكن متباعدة.

       فما حدث أمس في إحدى المجمعات السكنية لم يكن عرضا سينيمائيا و إنما كانت مبنية على الحقيقة، إنها حادثة سقوط البنت وأمه من الطابق الرابع من المجمعات السكنية.

أتذكر بأن أذني لم تكن تصدقني في أول وهلة حين أخبرني أحد أصدقائي، فوصف ما حدث أمام أعينه قائلا:

       كنت جالسا مع الأسرة في البيت وإذ بصراخ إحدى النسوة سمعت أنها كانت تصرخ لشدة الخوف، مرتعشة فأخرجت رأسي حتى أنظر إلى أسفل ما ذا يجري؟

       فرأيت أن بنتا عمرها ثلاثة عشر عاما سقطت من الطابق الرابع، ولكنها لم تسقط على الأرض، بل من حسن حظها أنها سقطت على الطابق الثالث لعدم وجود المشبكات أمام الشقة في الطابق الثالث، ثم بدأت تقفز  المرأة عمرها يتراوح ما بين خمس وعشرين وبين ثلثين سنة من الشرفة، فسقطت على الأرض، فنقلت هي وبنتها إلى المستشفى، ولقد ورد إلي الخبر الأخير بأنها توفيت، أما بنتها فهي لا تزال على قيد الحياة تعالج في المستشفى.

       حين وصول الشرطة بدأت تحقيقات تلك الحادثة، فاكتشف أن زوجها كان موجودا في الشقة عند الحادثة، فطلبت الشرطة منه تفاصيلها، فأخبرهم بأنه في الصباح الباكر حدث شيء بسيط بينه وبين زوجته فغضب عليها ولطمها لطمة واحدة، ثم خرج للعمل، ولم يعد منه إلا ظهرا، فحينئذ اضطجع، فأخذت زوجته حجرا كبيرا وضربته على رأسه، فنهض مسرعا فرأى في يدها الأخرى سكينا  فهاجمت علي بسكين، فحاولت أن أمسكها لأخذ السكين منها، لكنها سبقته إلى شرفة الشقة ثم قفزت من الأعلى إلى الأسفل.

       لكنني أقول بأن القضية لا تزال غامضة، ولا تزال تحتوي رموزا لم تحل بعد؟ فلنفرض بأنها قفزت خوفا منه من الأعلى إلى الأسفل، فلماذا قفزت بنتها أولا، فهذا الشيء يحيرني ويجعلني أتفكر أكثر فأكثر... فالشرطة لا تزال تحقق هذه القضية الغامضة...

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018