جلسة مع طالب : من يوميات معلم

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

     خرجت من الغرفة كعادتي مارا من بين الطلاب، إذ بأحد منهم ألفت أنظاري إليه، قائلا: تفضل يا شيخ اجلس معنا قليلا وتحدث إلينا من تجاربك شيئا لعله ينفعنا جميعا، فقبلت نداءه دون تردد واضطراب فجلست معه.

     خلال حديثنا سألني كيف نتعلم الإنشاء يا أستاذي المكرم؟ فأجبته قائلا: إن فن الإنشاء لا يتعلم إلا بالتدرب، فكلما أكثرت التدرب والتمرن على الكتابة تتقدم في كتابتك وتتحسن  وتتقوى، وإلا يمكنني القول تبقى على بداية نقطة بدأت بها.

     فأشرت عليه شيئا نلته من أحد الإخوة في تعلم الكتابة، وهو أنك تلزم نفسك يوميا بكتابة شيء، واستمر على هذا المنوال شهرا أو شهرين، وسترى نتيجة فعالية، فشجعته كما شجعني أحد الإخوة على الكتابة، ولعله يدرك ما قال لي ... من خلال مقالتي هذه، فلو قلت إن الفضل يعود إلى الأساتذة أولا وثانيا إلى ذاك الأخ المحسن الذي أحسن إلي معروفا لن أنساه ما دمت حيا، فرضي ذاك الطالب، وكتب لي بعض الأشياء وأراني.

     فرأيت ما كتبه في كراسته، فأعجبتني الأبيات من الأشعار التي كتبها في كراسته، فأحببت أن أذكر ها هنا لتعم الفائدة.

يقول الشافعي رحمه الله تعالى :

نعيب زماننا والعيب فينا          وما لزماننا عيب سوانا

يعيب الناس كلهم الزمان         وما لزماننا عيب سوانا

نعيب زماننا والعيب فينا          ولو نطق الزمان به رمانا

 

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018