ربما يُطلب إلي أن أكتب بالأردية ...

الأردية لغة حلوة يتذوقها الهنود و الباكستانيون ! و يحبها حتى الذين لم يختاروها كلغة رسمية لبلادهم .

الأفلام الهندية تعرف بأغانيها حتى يقال إن المخرجين الهنود لا يكادون يخرجون فيلما من غير أن يحملوها خمس عشرة أغنية أو يزيد علما منهم بأن الشعب الهندي إنما يتوجه إلى دور السينما للتمتع بالأغاني الحديثة الحلوة . و الفيلم الذي لا يشمل مثل هذا العدد من الأغاني ربما لا يحظى بقبول من المشاهدين الهنود .

و معظم هذه الأغاني تكتب باللغة الأردية ، علما منهم بأن الشعب الهندي تتذوق أسماعه الأنغام الأردية ! لعل ٩٠٪ من الأغاني القديمة كتبت بالأردية و أظن أن أكثر من ٧٠٪ من الأغاني الحديثة تختار لكتابتها هذه اللغة الحلوة !

و كم ذا سمعت الهنادك المتعصبين المتطرفين يمدحون عذوبة اللغة الأردية بملإ أفواههم ! و يقولون : إن اللغة هي الأردية في حلاوتها و عذوبتها !

و لكن التعصب العرقي و التطرف الديني و التحزب اللغوي كلها حالت دون اختيارها لغة رسمية للهند .
في حين كان أول رئيس وزراء للبلاد : جواهر لال نهرو يتقن اللغة الأردية إتقانا ؛ بل كان يعد من خطبائها البارعين ، و كان لا يتحدث إلا بالإنجليزية أو الأردية .

فاللغة الأردية من اللغات التي تحبها كل فطرة و يتذوقها كل لسان و تستحليها كل أذن ، و قد أنجبت شعراء و خطباء و كتابا يعدون بمآت الآلاف ؛ أثروا المكتبة العلمية العالمية بنتاجاتهم الأدبية و الفكرية و الحضارية .

والأردية من اللغات التي تكتب من اليمين إلى اليسار فصُنِّفت (عند الهنادك المتطرفين) لغةً إسلاميةً أو لغةَ المسلمين ثم اختارتها باكستان ( ألد أعداء الهند ) لغةً رسميةً لها ؛ الأمر الذي جعل قادة الهند الذين كانوا تولوا الحكم في البلاد فور استقلالها و انقسامها أبعدوها و ألقوها وراء ظهورهم بينما كانت تجري على ألسنهم و تدخل إلى قلوبهم و ربما تسير بها أقلامهم.

التعصب اللساني من أبشع أنواع التعصبات.
أما أنا فشغلت عنها باللغة العربية الحبيبة المقدسة وليس — ولله الحمد — بالهندية أو الإنجليزية أو غيرهما ؛ لأتمكن من إتقان لغة حبيبنا صلى الله عليه و سلم و تحبيبها إلى الأصدقاء !

وسوف أكتب باللغة الأردية أيضا إن سنحت لي الفرصة — إن شاء الله تعالى — .... و أدعوكم أن تعلَّموا العربية فإنها من الدين و إنها وعاء لكلام الرحمن .

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018