الصديق وقت الضيق

لقد سمعنا قصص الإيثار مرارا وتكرارا في عهد الصحابة والتابعين لكني قرأت قصة اقشعر لها بدني وكان لي شعور لا يوصف ....لأن هذه القصة لم تكن للصحابة أو التابعين بل لصديقين في زمننا الذي قل فيه الخير وزاد الشر، وعدم فيه الإصلاح وكثر الفساد ..

 يقول أحد الشباب : مرض جدي وتفاقم مرضه وأصبح وضعه حرجا جدا....ومن عجيب قدر الله أنه لم يكن هناك أحد يعتني به، فاحتجت لشراء الدواء له..لكن أنی لي أن أشتري الدواء؛ وقد كنت صفر الأيدي! فهممت أن أتصل بصديقي ، فسارعت للإتصال به فرد علي وقال: عاود الاتصال بي مساء.
فانتظرت إلی المساء بفارغ الصبر .

في المساء حاولت الاتصال به لكن بلا جدوی، وكان خارج التغطية، فخاب فيه أملي.....وخرجت إلی السوق لأجد المال عند أحد لكني للأسف رجعت إلی البيت بخفي حنين...لما دخلت البيت وجدت الدواء في يد أمي ...تعجبت لذلك كثيرا وسألت أمي عن الدواء فقالت: جاء صديقك يسأل عنك فما وجدك فقال لي: أعطيني الوصفة الطبية حتی أجلب لكم الدواء فذهب وأحضر هذا الدواء. يقول الشاب: فاندهشت لصنيعه فقصدت المقهی الذي كنا نجلس فيه ونشرب الشاي ونتبادل أطراف الحديث...

لما وصلت إلی المقهی وجدته جالسا علی مكانه المعتاد فشكرته واستفسرته عن إطفاء جواله فأخبرني أنه باع الجوال ليساعدني . فبدأت دموعي تنهمر أربعا أربعا لإيثاره الذي قدمه إلي.وكنت سعيدا وفخورا لأني لازلت أملك مثل هؤلاء الأصدقاء الغالين.

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018