إلى الحضارة الإسلامية من جديد

 
حان الوقت لكشف مساوئ الحضارة الغربية وفسادها، والتي تأثر الناس بها تأثرا شديدا، وتأثرت بها المجتمعات الإسلامية تأثرا كبيرا، بل كثير منهم يفتخرون بها عوض أن يفتخروا بالإسلام الخالد، فيجب علينا رفضها؛ لأنها حضارة مادية لا تقوم إلا بالسيطرة ...

 

حان الوقت لكشف مساوئ الحضارة الغربية وفسادها، والتي تأثر الناس بها تأثرا شديدا، وتأثرت بها المجتمعات الإسلامية تأثرا كبيرا، بل كثير منهم يفتخرون بها عوض أن يفتخروا بالإسلام الخالد، فيجب علينا رفضها؛ لأنها حضارة مادية لا تقوم إلا بالسيطرة على بلاد الآخرين، حضارة تؤمن بالقوة ضد من يخالفها، يُحتَرم فيها القوي ولا مكان فيها للضعيف أو المحتاج أو المظلوم، فالبقاء للأقوياء والسيطرة لهم، والعلاقات لا تقوم إلا على مصالحهم، فهذه الحضارة الغربية الخبيثة تهمل الجانب الروحي الديني القيمي، فمثلا نجد في مجتمعاتنا كثيرا من شبابنا الذين تثقفوا في المدارس والجامعات الغربية؛ يرتكبون الجرائم الأخلاقية والمالية وغير الإنسانية.

الغرب كلهم يرغبون في الحصول على الرفاهية المادية والمالية، وهو مطلب حياتهم الوحيد، لهم رغبة شديدة وجامحة في أن يحصلوا على الأموال دون أن ينظروا في مصدره، وممن أُخِذ وكيف تم الحصول عليه، حضارة تقوم على الرأسمالية والاقتصادية التي تهدف إلى الكسب الفردي بغض النظر عن مصلحة الجماعة، الفكر الغربي في عمومه لا يعترف بالآخر، ولا يحترمه، ويرفض التعايش معه، ويرفض التعددية الفكرية والدينية والعرقية، لديهم رغبة في سيادة الحضارة الغربية على العالم فهم يفرضون تصوراتها وتوجهاتها، كما يفرضون عاداتهم وقيمهم وثقافتهم على الآخرين بالعولمة الثقافية والغزو الفكري، يريدون انتشار الليبرالية والمسيحية وحدها، ويسعون للقضاء على الآخر، مقتنعين بنظرية

تصادم الحضارات فهي في نظرهم نتيجة حتمية لا بد أن يصل إليها العالم، ولا يقتنعون بنظرية تكامل الحضارات. 

لقد أظهر الغرب وجهه العنصري القبيح المعادي للإسلام والمسلمين، من خلال تصريحاتهم العدائية في مختلف وسائل الإعلام، فهم معادون لنهضة أي دولة إسلامية، خصوصا بعد فوز ترمب وتوليه السلطة كَثُرت التصريحات المعادية للإسلام والمسلمين، وهذا واضح الآن لدى الجميع، وكذلك نفهم هذا عندما نرى أنهم لا يتخذون أي خطوة تجاه "شوصي" الخبيثة الحائزة على جائزة نوبل التي بأمرها وبإرشادها قتل البوذيون المسلمين الأبرياء حتى احمرت أرض ميانمار بدماء المسلمين الذين لا ذنب لهم إلا أنهم مسلمون، ونفهم أيضا عندما نرى أن الغرب شن الحرب على أفغانستان والعراق باسم مكافحة الإرهاب، مع أن العالم يعترف أن هذين البلدين بريئان من التهم التي ألصقت بهما كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب. ولكن السؤال ماذا يريدون إذن؟

يريدون بقاء الدول الإسلامية خاضعة ضعيفة محتاجة للغرب. وبقاء المسلمين بعيدا عن تحصيل القوة الصناعية والاقتصادية والدفاعية، وإبقاء المسلمين مستهلكين لسلع الغرب، وإبعاد القادة السلمين الأقوياء عن استلام الحكم في دول العالم الإسلامي حتى لا ينهضوا بالإسلام، وإفساد الشباب بإخراج المرأة من بيتها وإشاعة الانحراف الجنسي حتى يضعف إيمانهم وينحرفوا، وإنشاء ديكتاتوريات سياسية في العالم الإسلامي، والقضاء على وحدة المسلمين، وتدمير أخلاق المسلمين وعقولهم وثقتهم بالله، القضاء على القرآن ومحوه، والقضاء على الحكم الإسلامي. ولا يخفى على من له إلمام بأوضاع العالم المعاصر بأن مؤامرات الغرب ودسائسه ليست بنت اليوم ولا وليدة الأمس، بل جرت هذه المعاداة والمحاربات منذ أن بدأ لشمس الإسلام أن تطلع، ولنور الرسالة المحمدية أن يسطع، يحاربون الإسلام طوال حياتهم، ويسعون للقضاء عليه سعيا مستمرا. نتعرف على ذلك من خلال أقوالهم. حيث قالوا..
يقول لورنس براون: إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي، ويقول أيضا: كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة، لكننا بعد الاختبار لم نجد مبرراً لمثل تلك المخاوف، كانوا يخوفوننا بالخطر اليهودي، والخطر الياباني الأصفر، والخطر البلشفي، ولكنه تبين لنا أن اليهود هم أصدقاؤنا، والبلاشفة الشيوعية حلفاؤنا، وأما اليابانيون فإن هناك دولاً ديمقراطية كبيرة تتكفل بمقاومتهم، لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة.
 2.  ويقول غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً: ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق.

  1. ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر: إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرأون القرآن ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم.
  2. ويقول بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل سابقاً: إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد.
    5. يقول هانوتو وزير خارجية فرنسا: لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه، فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق كل دين آخر، أما أتباع هذا الدين فيقول عنهم: رغم انتصارنا على أمة الإسلام وقهرها، فإن الخطر لا يزال موجوداً من انتفاض المقهورين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم لأن همتهم لم تخمد بعد.
  3. ويقول أشعيا بومان في مقال نشره في مجلة العالم الغربي من الإسلامي التبشيرية: إن شيئاً من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام، لهذا الخوف أسباب، منها: أن الإسلام منذ ظهر في مكة لم يضعف عددياً، بل إن أتباعه يزدادون باستمرار.
  4. ويقول مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية عام 1952: ليست الشيوعية خطراً على أوروبا، فيما يبدو لي أن الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديداً مباشراً وعنيفاً هو الخطر الإسلامي، فالمسلمون عالم مستقل كل الاستقلال عن عالمنا الغربي، فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم، ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة، فهم جديرون أن يقيموا قواعد عالم جديد دون حاجة إلى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية، فإذا تهيأت لهم أسباب الإنتاج الصناعي في نطاقه الواسع انطلقوا في العالم يحملون تراثهم الحضاري الثمين، وانتشروا في الأرض يزيلون منها قواعد الحضارة الغربية ويقذفون برسالتها إلى متاحف التاريخ، وقد حاولنا نحن الفرنسيين خلال حكمنا الطويل للجزائر أن نتغلب على شخصية الشعب المسلم فكان الإخفاق الكامل نتيجة مجهوداتنا الكبيرة الضخمة.

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018