أحاديث الحمى

أنني زرت اليوم أحد زملائي أصابته الحمى، حيث أن درجة حرارتها قد بلغت مائة فاصلة ثلاث، فأحببت أن أنقل معلومات عن الحمى جاءت في كتب الأحاديث، فهذا ما دعاني إلى اختيار هذا الموضوع.

نحن في شهر سبتمبر، ظهر المرض فإنه لم يدع بيتا من بيوت الناس إلا وقد دخل فيه، وأصاب ساكنيه، وقد يرفع من درجة الحرارة، وقد يخفضها، لكنه يمكث مدة أطول، إنه هو الحمى.

لا يفهم أحد لماذا أكتب اليوم حول الحمى؟

سبب الكتابة عن هذا الموضوع هو أنني زرت اليوم أحد زملائي أصابته الحمى، حيث أن درجة حرارتها قد بلغت مائة فاصلة ثلاث، فأحببت أن أنقل معلومات عن الحمى جاءت في كتب الأحاديث، فهذا ما دعاني إلى اختيار هذا الموضوع.

ها هي بعض الأحاديث التي عثرت عليها من خلال مطالعتي عن الحمى.

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟» ، فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ بَرَّحَتْ بِي أُمُّ مِلْدَمٍ - تُرِيدُ الْحُمَّى - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اصْبِرِي فَإِنَّهَا تُذْهِبُ مِنْ خَبَثِ الْإِنْسَانِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ مِنْ خَبَثِ الْحَدِيدِ» ([1])

ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم – في حديث آخر، رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنَّ الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَأَمِيتُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ» ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالسَّحَرِ فَلَمْ يَضُرَّهُمْ، وَقَدْ كَانُوا وَجَدُوا مِنْهَا شَيْئًا "([2])

وقال ابن عباس، -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا الدعاء حين تصبنا الحُمَّى والآلام.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا مِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا، وَمَنَ الْحُمَّى هَذَا الدُّعَاءَ: «بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ» ([3])

لكن لا بد من معالجتها عند طبيب ماهر، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظنا من جميع الأمراض، ويشفي المرضى كلهم من أمراضهم.

 


 [1]  الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق) المؤلف: معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ) المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت، الطبعة: الثانية، 1403 هـ

[2] انظر المرجع السابق.

[3]  المرجع السابق.

التعليقات

اكتب تعليقك

وسوم متعلقة
  • #حمى
  • #درجة
  • #حرارة
  • #
  • المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
    الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
    شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018