نظام المرور

فقررت أن علي انصرافا من نفس المكان مثل انصراف الآخرين، فرجعت، سارحا في فكرة نظام المرور بأنه لو يكون قويا في بلدنا لما حدث ما يحدث يوميا.

     ها قد حلَّ نظام المرور على الشوارع، ولا سيما على الطرق المعاكسة، وهذا بالضبط حدث اليوم معي...

كنت أخالف قوانين المرور من حيث كنت أختار طريقا معاكسا بدل طريق صحيح، لأجل الازدحام.           فلست أنا فحسب، بل كل من يملك دراجة نارية حتى أصحاب السيارات الشخصية لم يتخلفوا عن سائقي الدراجات في مخالفة قوانين المرور، وذلك لأن كل واحد ينوي الصول إلى مكتبه وعمله على الوقت المقرر، فلذا يختار عادة طريقا معاكسا عند الازدحام.

  فشاهدت من مسافة لا بأس بها،  أن سائقي الدراجات النارية قد يستديرون من وسط الطريق، فخمنت أنهم يرجعون منه دون أي سبب، فواصلت السير حتى تبين لي أن هناك رجلا واقفا بزي الأبيض، وعلى كتفه ثلاث نجمات، وبجنبه دراجته النارية البيضاء المهيأة من جميع آلات المرور، راصدا على حركة المواصلات ، ومشغولا بالحديث عبر الهاتف اليدوي.

     فقلت في نفسي: إن المارين لا يخافون منه، بل يخافون من نظام المرور، الذي هو جزء منه، فمكثت لحظة متفكرا ماذا علي؟

     فقررت أن علي انصرافا من نفس المكان مثل انصراف الآخرين، فرجعت، سارحا في فكرة نظام المرور بأنه لو يكون قويا في بلدنا لما حدث ما يحدث يوميا.

    للأسف لم يكن كما ينبغي أن يكون، والسبب في ذلك أنه يدمر بأيدي المواطنين، وبأيدي أنظمة المرور، أي التقصير من الجانبين، ففي هذه الحالة يجب علينا احترام القوانين في سبيل تقويته، ومن واجبهم تنفيذها كي لا يتعرض أي مواطن من مواطين بلدنا، ولأ أجنبي من الأجانب حادثة مرعبة ...

 

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018