حل مشكلة الزواج عند علي الطنطاوي رحمه الله

كم من الشبان قد بلغوا في سن الزواج، ولم يتزوجوا بعد، وكم من البنات قد بلغن في سن الزواج، ولم يتزوجن؟ هل تفكرت يوما في سبب يمنعهم من الزواج، وأنا لم أعتقد أن هنالك أحدا تفكر في هذا الموضوع إلا علي طنطاوي رحمه الله تعالى رحمة واسعة، في صبيحة اليوم لما ...

كم من الشبان قد بلغوا في سن الزواج، ولم يتزوجوا بعد، وكم من البنات قد بلغن في سن الزواج، ولم يتزوجن؟

هل تفكرت يوما في سبب يمنعهم من الزواج، وأنا لم أعتقد أن هنالك أحدا تفكر في هذا الموضوع إلا علي الطنطاوي رحمه الله تعالى رحمة واسعة، في صبيحة اليوم لما تناولت كتابه "مقالات في كلمات" الجزء الأول، بدأت تقليب الصفحات حتى توقفت حين وقعت أنظاري على مقالة عنوانها "مشكلة الزواج" فاستوعبتها بالمطالعة، حتى بلغت إلى فكرته حول مشكلة الزواج، فيقول:

مشكلة الزواج مشكلة البيت، أعني كم من البيوت فارغة، وأصحابها يبحثون عن المستأجرين، وهنالك كم من المستأجرين يبحثون عن البيوت الفارغة ليستأجروها، فالمشكلة هنا أن المستأجر لا يدري أي بيت فارغ، وصاحب البيت لا يدري من هو المستأجر؟ فحلت هذه المشكلة بفتح المكاتب العقارية التي وظيفتها إرشاد المستأجرين إلى البيوت الفارغة، وأصحاب البيوت إلى المستأجرين، فمشكلة الزواج أيضا تحصل بنفس الطريقة، لكن دون التجارة، فما هو المانع أن يكون في كل حي جماعة من الأفاضل، المقطوع بأمانتهم وأخلاقهم، ومن الذين يريدون الخير للخير، لا للتجارة، فوظيفتهم الاتصال بالشاب العزب، وسؤاله عن الفتاة التي يريدها، فإذا وثقوا من حسن نيته، وصدق عزيمته على الزواج يخبرونه أن طلبتك عند فلان.

فهنا ينتهي عمل هذه الجماعة، ويذهب الشاب فيتصل الأب ويخطب البنت، وبهذه الطريقة بإذنه تعالى يتزوج الشبان ولم تبق بنت من البنات دون الزواج.

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018