أثر البيئة في المجتمع

البيئة لها أثر كبير في إصلاح المتجمع وإفساده، فإذا كانت البيئة صالحة، فالمجتمع أيضا يكون صالحا، وبالعكس من ذلك، إذا كانت البيئة فاسدة، فالمجتمع يأخذ أثرها، ويصبح فاسدا، فكل ما نراه في مجتمعنا يوميا هو أثر البيئة، وسوف أنقل إليكم صورة وصفية صادقة لحادث حدث معي.
" كنت واقفا منتظرا لمجيء حافلة تقلني من مكان إلى مكان، وكانت الشمس مشرقة، والنهار دافئا، والطرق مزدحمة، وكنت أتصبب عرقا، إذ وقفت علي دراجة، وصاحبها لا يرى عليه أثر الدين، ولا أعرفه سابقا، حتى بادرني بالسلام، و بدأ يكلمني، ويسألني عن وجهتي، فأخبرته أنني ذاهب إلى مكان... فأردفني مباشرة ليأخذني إلى ما أريد، فخلال سفري هذا أحببت توجيه سؤال إليه، ففي البداية كنت  مترددا فيما كنت فيه، لكن أخيرا سألته:

لماذا أردفت من لا تعرفه وهو لا يعرفك؟ ما هو السبب؟

فابتسم أولا، ثم قال: إرداف أحد على الدراجة صدقة.

فقاطعت كلامه قائلا: من أين استدللت؟

فقال لي بكل هدوء واطمئنان، : نعم، استدللت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأردف قائلا: كنت في الرحلة الدعوية لأربعين يوما، فسمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة التعليم: من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة".
فمن قبل كنت أظن أن الصدقة محصورة فقط في المال و المبلغ، لكن بعد ما سمعت أن لها أنواعا، ومن تلك الأنواع إعانة الرجل في دابته.... فعزمت أن أردف كل من أراه في طريقي عملا بذاك الحديث، فلذا أوقفت دراجتي عندك، وأردفتك، فدهشت مما سمعت منه، وكنت صامتا فاتحا فمي لعدة ثوان، سارحا في فكرة بأن الرجل العامي ليس عالما ولا متعلما كيف يحرص على العمل بالحديث النبوي عليه الصلاة والسلام، فلله دره.

استنتجت من القصة الأفكار التالية:

  1. البيئة لها أثر قوي في المجتمع.
  2. لا يحكم بالظاهر، وإنما ينظر إلى المعاملة.
  3. يجب على واحد منا أن يكون حريصا على العلم بالأحاديث النبوية الشريفة، وعلى إحياء سننه عليه الصلاة والسلام.
  4. الكلمة الطيبة ايضا نوع من أنواع الصدقة، فلا بد من الكلمة الطيبة أمام كل إنسان.

 

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018