هل يقوم العالم على فوهة الحرب العالمية الثالثة تجاه موقف سوريا؟

قد يمكن أن يقال دون أيّ إنكار أن المقاتلين في الحرب الأهلية التي تستمر لعدة أشهر في سوريا يتم استخدام الأسلحة الفتاكة بعضهم ضد بعض قتلت فيها عامة الناس. لا يمكن ان يقال في هذه الحالة مع اعتقاد راسخ بأن من فعلوا هذه الجرائم المضادة للإنسانية. مع أنّ الظروف في الحالة الراهنة لسوريا تشير إلى أن غالبية الناس يتمّ شنّها ضد ديكتاتورية بشار الأسد الأسد ولدحضها أنه يعين جيشه. ومن الواضح أن الجيش يملك الأسلحة الثقيلة التي يستخدمها لمكافحة ضد جيش مثله ولكن إذا هو يستخدم نفس الأسلحة ضد السكان ثم يتم بدأُ الأسئلة في العقل والضمير للمجتمع الدولي بشأن هذه المسألة. لأن المتظاهرين لايملكون مدافع الهاون و الطائرات المقاتلة والقاصفة بالقنابل والدبابات. في هذا النوع المبارذ، الخسائر المفرطة للنفوس في صفوف الطرف الضعيف أمر لا مفرَّ منه. بحيث أنه ليس من المستحيل استخراج النتيجة أنّ الجيش الذي يتفوق في الاسلحة قد ينتهك قواعد الحرب مستخدماً قوته غير التناسبية ضد معارضيها. إذا يعتبر من وُجهة النظر هذه‘ فيستنتج بأن الجيش المتمردين ليس لهم سلاح كيميائيٌ ولا لديهم أحدث الأسلحة مقارنة بجيش بشار الأسد. ولذلك‘ هذه المنافسة ليست متساوية قتل فيها أكثر من مئة ألف شخص حتى الآن. إنّ عدد اللاجئين الذين يرغبون إنقاذ حياتهم ولجوئهم من المناطق المتأثرة بالحرب إلى الأردن و تركيا ولبنان وغيرها وصل إلى مليونين الذي ينّم الإبادة الجماعية لهؤلاء الغرباء.
وقد طرد جيش بشار الأسد الأسد مليوني شخص من بلادٍ سكانها 20 مليون بنفس الطريقة التي طرد المستعمرون الصهانية الفلسطينيين من أرض فلسطين في 14 مايو 1948ء. ومع ذلك اللوم الأكبر من المجتمع الدولي على بشار الأسد الأسد باستخدام الغاز السام سارين على السكان المحليين في قرية غوطة القربية، من دمشق في 21 آب / أغسطس وألقى 1429 مواطناً الى التهلكة وشمل فيه أيضًا 426 طفلاً. قد تنكر حكومة بشار الأسد الأسد هذا الانتقاد ليس فحسب؛ بل تلقي اللوم على المتمردين الذين حصلوا على الدعم من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة‘ وتركيا والولايات المتحدة وفرنسا و بريطانيا. وفقا لها‘ قدمت هذه القوى الغاز السام للمتمردين إفضاحاً جيش بشار الأسد الأسد كي تهجم على سوريا باتخاذ تظاهر هذا. وعلى الرغم من معارضة الرأي العام‘ الحملة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا يعزّز الشك في هذا الصدد. ولكن مجلس الأمن قد أرسل فريقا من المفتشين إلى موقع الحادث للحصول على استنتاج كي يشير إلى الطرف الذي ارتكب الجريمة. في البداية قد خالف بشار الأسد الأسد هذا الاقتراح للمفتشين ولكن على مشورة من روسيا قد سمح بالتفتيش لأنه في حالة أخرى يمكن أن تتدخل الولايات المتحدة التدخل الأحادي الجانب. قد أيست أمريكا كثيراً لأنه أيّده الرأي العام الدوليُّ والأمين العام للأمم المتحدة. وعلى الرغم من هذا كان موقف أوباما غير مناسب لأنه قد أعلن متّبعاً لجورج بوش أنه وفقا لمصادر معلوماته‘ قام جيش بشار الأسد الأسد بهجوم كيميائي. حتى إنه قد يهجم على سوريا دون انتظار تفتيش المفتشين لمجس االأمن. قال أوباما مضيفاً إنه لن يكون ملزماً بأيّ قيد من الكونغرس أيضاً وبحيث الرئيس يمكن له ان يشن هجوماً على أيّة دولة. ‘ دعت اعضاء الدول لجامعة الدول العربية في هذا الصدد الرئيس اوباما للهجوم على سوريا عاجلاً وفي الوقت نفسه أكدت له احتمال جميع نفقات الحرب منها. فمن المفارقة أن الرأي العالم في الولايات المتحدة والبرلمان لبريطانيا ضد الهجوم على سوريا ولكن الجيران العرب والمسلم لسوريا تقنع القوى الإمبريالية بشنّ الهجوم عليها. ولكن روسيا والصين عارضتا الهجوم لأمريكا بسبب التنافس بين القوى العظمى ،ليس هذا فحسب، بل قد أرسلت روسيا سفنها البحرية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط أيضاً حيث رست أربع سفن الحرب للولايات المتحدة مسبّقة. وهددت روسيا للهجوم على المملكة العربية السعودية مباشرة في حال شن هجوم على سوريا. على الرغم من أن إمكانيات ذلك قليل جداً لأنه بهذه الخطوة يمكن أن تندلع الحرب العالمية الثالثة. ومع ذلك فإنه يبقى حتما نقطة التأمل للمملكة العربية السعودية وكذلك فانها يجب عليها عدم محاولة سحق محبي الحرية والقوى الديمقراطية مثل حركة حماس والإخوان ولا ينبغي لها دعم القوات الأجنبية.
عندما لم يمتنع اوباما من ضرب طبل المعركة فقدمت روسيا اقتراحاً معقولاً جداً لتنشيط الرأي العام الدولي ضد الهجوم الأمريكي على سوريا بأنه ينبغي لسوريا تسليم جميع الأسلحة الكيميائية إلى المنظمة الدولية موقّعة على اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1997. وحينئذ كان بشار الأسد الأسد في ارتباك مع ذلك فإنه وافق على ضغط روسيا. إنما تبددت آمال اوباما من هذا التطور، وأعضاء الكونغرس الذين كانوا مهزوزين[؟] بشأن هذا مسبّقاً بدؤوا في تائيد هذا الاقتراح.
الجانب السلبي لكل هذه الحالة أنه ليست هناك احتمالات إقالة بشار الأسد من منصبه إلا القليل والخبر المذكور ليس في صالح المجتمع الدولي أنّ الشخص الذي ألقى الغاز السام على قومه لم يتمّ حفظ نفسه من قبضة القانون فقط بل يبقى نفسه على السلطة أيضاً. في الوقت الحاضر هو الانطباع بأننا نرى أن بشار سيحكم حتى 2014.
وفقا للتفاهم‘ سوف يضيع المفتشون الدوليون للفريق التفتيش ودائع الأسلحة الكيميائية بعد نقلها في عهدتها من تشرين الثاني/نوفمبر. الآن مجلس الأمن قد اتخذ قراراً أيضاً لتنفيذ هذا الاتفاق. إذا استخدم بشار التكتيكات التاخيرة[؟] نقل هذه الاسلحة الكيميائية في عهد المفتشين فيمكن أن يتخذ مجلس الأمن الخطوة المتطرفة ضد الحكومة السورية أي إجراءة العسكرية تحت اقسام الفصل 7 من الامم المتحدة.
في الوقت الحاضر قد تملك سوريا ألف متر طن من غازات السارين والخردل والكبريت و YXبينما قالت السلطات الأمريكية أن هذه الودائع يتم حفظها في خمسة وأربعين مكاناً في سوريا و تسيطر حكومة بشار عليها سيطرة كاملة. بنتيجة هذا الاتفاق أجّل إمكان هجوم الأمريكي على سوريا وفي الوقت نفسه‘ يتم تعيين المثال في هذه المنطقة أنّ أيّ دولة لديها الاسلحة الكيميائية و البيولوجية هي غير قانونية ومجلس الامن يمكن له ان يحصل عليها في عهدته.
وهنا تنشأ مسألة انه اذا استخدم جيش بشار الأسد الاسلحة الكيميائية فهل بشار الأسد وزملاء من الجيش والمدنيّ الذين التبسوا في هذه الجريمة يقرّرون "مجرمي الحرب" وعلى الرغم من ذلك‘ إذا بقوا على السلطة فهل يمكن للمجتمع الدولي إنكار تسليم حكومتهم محرّماً لها. ولكن ربما لا يمكن أن يكون ذلك نظراً إلى الحرب المصالحة بين أمريكا وروسيا في هذه المنطقة. وتكون المسألة القارصة الاخرى لماذا لايتم تطبيق هذه القوانين للأمم المتحدة على إسرائيل التي هجمت على سكان غزة بقنابل العنقودية والفوسفور وتمتلئ مخازن أسلحتها من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية.

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018